المادة العقلية :
المقصود من المادة العقلية الجنس الذي هو مادة عقلية ، والفصل صورة عقلية ( الأسفار ، الطبعة الحجرية ، ج 2 ، ص 16 ، وج 3 ، ص 311 ) .
مادة المواد :
المقصود منها الهيولى الأولى ( الأسفار ، ج 1 ، ص 157 ، 198 ) .
الماهية :
يقول صدر المتألهين في تصوير الماهية : إن الأمور التي تلينا لكل منها ماهية وإنية ، والماهية ما به يجاب عن السؤال بما هو كما أن الكمية ما به يجاب عن السؤال بكم هو ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 1 - 5 ) .
وعلى هذا فالماهية لا تكون إلا مفهوما كليا ، ولا تصدق على ما لا يمكن معرفته إلا بالمشاهدة ، وقد تفسر بما به الشيء هو هو ، فيعم الجميع والتفسير لفظي فلا دور ، والماهية بما هي ماهية ؛ أي باعتبار نفسها لا واحدة ولا كثيرة ولا كلية ولا جزئية ، والماهية الإنسانية مثلا لما وجدت شخصية ، وعقلت كلية ، علم أنه ليس من شرطها في نفسها أن تكون كلية أو شخصية ، وليس أن الإنسانية إذا لم تخل من وحدة أو أكثر أو عموم أو خصوص يكون من حيث إنها إنسانية إما واحدة أو كثيرة أو عامة أو خاصة ، وهكذا الحكم في سائر المتقابلات التي ليس شيء منها ذاتها أو ذاتيها .
يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية :
" الإشراق الأول : في الماهية
إن الأمور التي قبلنا لكل منها ماهية ووجود ، والماهية ما يجاب به عن السؤال في الشيء بما هو ، كما أن الكمية ما به يجاب عن السؤال فيه بكم " هو " فلا يكون إلا مفهوما كليا .
وقد يفسر بما به الشيء " هو هو " فيعمها الوجود والتفسير اللفظي فلا دور ، والماهية الإنسانية مثلا لما وجدت شخصية وعقلت كلية ، فليس من شرطها أن تكون في نفسها كلية ولا شخصية ولا واحدة ولا كثيرة ، وليست إذا لم تخل من وحدة أو كثرة أو عموم أو خصوص لكانت في حد نفسها إما واحدة أو كثيرة أو عامة أو خاصة .
وسلب الاتصاف من حيثية لا ينافي الاتصاف من حيثية أخرى ، وليس نقيض اقتضاء شيء شيئا إلا لا اقتضائه له ، لا ، اقتضاؤه مقابله ، فيلزم من عدم اقتضاء أحد المتقابلين لزوم المقابل الآخر ، وليس إذا لم يكن للممكن في مرتبة ماهيته وجود ، كان له فيه العدم ؛ لأن خلو الشيء عن النقيضين وإن كان مستحيلا في الواقع لكنه جائز في مرتبة من الواقع ؛