تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الانتقام مثلا . وأما الوهمي ، فهو كالتوهمات النافعة والآمال الحسنة ، والعقلي عبارة عن المدركات والأمور التي تجلب اللذة للجوهر العقلي . ويقابل ذلك الآلام الحسية ، الوهمية ، الخيالية والعقلية . وبشكل عام ، يعتقد صدر المتألهين بأن اللذة هي إدراك الوجود ؛ أي إدراك الخير ، والألم هو عدم إدراك الوجود والخير ، ثم كل واحد منهما إما مادي حسي أو معنوي روحاني كما سيتضح في بحث المعاد . يعتقد صدر المتألهين أن اللذة تابعة للإدراكات والإنسان جامع لمجموعة من القوى والغرائز ، ولكل واحدة من القوى والغرائز لذته الخاصة به ، تتحقق هذه اللذة عند الوصول إلى ما يقتضي طبعه . فلذة الغضب في التشفي والانتقام ، ولذة الشهوة في النكاح والطعام ، ولذة البصر في إدراك الألوان والأنوار ، ولذة السمع في سماع الأصوات الملائمة ، وألم كل واحدة أيضا هو ما يتناسب معها .

اللطافة :

هي الظرافة ، الليونة ، رقة القوام كالهواء الرقيق ، الماء الرقيق ، وتقابل الغلظة ، واللطافة واحدة من الكيفيات ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثاني ، ص 76 ) .

اللطائف السبع :

اللطائف السبع عبارة عن البدن ، النفس ، القلب ، الرأس ، الروح ، الخفي والأخفى ( المبدأ والمعاد ، ص 171 ) .

اللوح :

هو الصحيفة والصفحة التي تقبل صور الكتابة عليها ، ويقال لوح صحيفة النفس ، وهو عبارة عن محل ارتسام صور الأشياء أو انطباعها وتمثلها ، ولوح النفوس السماوية عبارة عن محل ارتسام صور كافة الموجودات في هذا العالم . وحول اللوح المحفوظ يعتقد صدر المتألهين : " وأما اللوح المحفوظ فهو عبارة عن النفس الكلية الفلكية لا سيما الفلك الأقصى ؛ إذ كلما جرى في العالم أو سيجري مكتوب مثبت في النفوس الفلكية ، فإنها عالمة بلوازم حركاتها ، فكما ينتسخ بالقلم في اللوح الحسي النفوس الحسية ، كذلك ارتسمت من عالم العقل الفعال صور معلومة مضبوطة لعللها وأسبابها على وجه كلي . فتلك الصور محلها النفس الكلية التي هي قلب العالم والإنسان الكبير عند الصوفية ، وكونها لوحا محفوظا باعتبار انحفاظ صورها الفائضة عليها على الدوام في خزائن الله ( تعالى ) على وجه بسيط عقلي ، أو باعتبار اتحادها بالعقل الفعال ، لا باعتبار هويتها النفسانية ، لما علمت من طريقتنا أنه كلما تعلقت بالأجرام الطبيعية من النفوس والطبائع والقوى ، فهي متجددة الوجود حادثة غير باقية ما دامت موجودة بهذا الوجود التكويني . . .