الإشراقي شهاب الدين السهروردي ، وهي كناية عن الموجودات وعالم الخلق التي هي الكلمات التامات والعقول والنفوس ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 221 ) .
يعتقد صدر المتألهين أن جميع الموجودات كلام الحق ( تعالى ) وطرح بحثا مفصلا حول الكلام والكتاب والفرق بينهما ( تفسير سورة الواقعة ، ص 212 ) . بشكل عام ، يعتبر صدر المتألهين أن العقل كلمة من كلمات الله ، ومفاد العقل هو الحجة ، وأحكامه معتبرة ، وينقل عن عين القضاة الهمداني قوله : إن ميزان العقل صحيح وأحكامه صادقة يقينية ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 322 ) .
يقول صدر المتألهين في مفاتيح الغيب : ( مفاتيح الغيب ، ص 456 )
" في التام وفوق التمام والناقص والمستكفي
اعلم أن الأنوار المجردة القاهرة ، القاطنين في حظيرة عالم القدس ؛ أعني العقول الفعالة ، هي كلمات الله التامات ؛ لأن التام هو الذي يوجد له كلما يمكن له في أول الكون وبحسب الفطرة الأولى من غير انتظار ، وفوق التمام هو الذي يفضل عن وجوده وجود غيره ، ويفيض على غيره لفرط كماله ، وهو واجب الوجود ، والناقص ما يحتاج إلى غيره في كماله اللائق بحاله ، ولا يوجد له في أول الفطرة ما يستكمل به ، والمستكفي هو الناقص الذي لا يحتاج في تمامه وكماله إلى أمر مباين عنه ، خارج عن أسبابه الذاتية ومقوماته ، كالنفوس الفلكية المستكفية في خروجها عن ما بالقوة إلى الفعل في حركاتها الشوقية بمبادئها الذاتية العقلية ، وكنفوس الأنبياء لا سيما خاتمهم ( عليه وعليهم السلام ) ؛ حيث لم يحتج في تكميل نفسه القدسية إلى معلم خارج بشري ، بل يكاد زيت نفسه الناطقة يضيء بنور ربه ولو لم تمسه نار التعليم البشري لغاية لطفه وذكائه ، فالعقول المقدسة عن الأجرام هي كلمات الله التامة العليا ، والنفوس المدبرة للمساويات هي كلماته الوسطى ، والنفوس السفلية هي كلماته السفلى ، وكثيرا ما كان يقول شارع العرب والعجم صلى اللّه عليه وآله وسلم : أعوذ بكلمات الله التامات كلها ، يشير به إلى العقول الكاملة التامة ، التي أعطى لها جميع كمالاتها اللائقة بها في أول الإبداع ، بخلاف النفوس والأجرام ، فالأجرام نواقص أبدا ، والنفوس مستكفيات بعضها ومتوسطات بعضها في الكمال والنقص والعلو والسفالة ، وبعضها ناقصات مستحيلات هالكات كالأجرام " .
الكلي :
اتضح بعد التعرض للفرق بين الكلي والكل ، أن الكلي مفهوم ذهني هو عنوان لأفراد ولأنواع كثيرة ، وهي وصف إضافي عارض على الماهيات ؛ حيث توجد هذه الصفة في جميع الماهيات ، وتخرج هذه الصفة من القوة إلى الفعل عندما تحدث الأفراد ، ويقال لهذا النوع من الكلي الذي هو مجرد مفهوم ووصف مشترك بين كثيرين الكلي المنطقي ، وقد يريدون من هذا الكلي معروض هذا الوصف ، وهو الكلي الطبيعي ، وقد يريدون من الكلي مجموع