تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
منفصل هو العدد ، ويشملها قبول القسمة والمساواة وعدمها بالعد والتطبيق بالفعل أو بالقوة بإمكان وجود العاد . والكميات لا ضد لها ؛ إذ ثلاثية المتصلات تجتمع والزمان لا يتعاقبها على موضوعها ؛ لأن موضوعها الحركة . وأما العدد ، فكل نوع أقل موجود في الأكثر ، فلا تضاد ، والزوج والفرد ليسا بضدين ؛ لأن أحدهما عدمي " ( الشواهد الربوبية ، ص 22 ) .

الكمال :

كمال الشيء هو الذي تتحقق به تماميته ، والكمال معنى إضافي ؛ ذلك لأن الموجودات في بعض المراتب تكون واجدة لفعلية غير موجودة في المراتب النازلة ، فالمرتبة النازلة ناقصة والأعلى أكمل منها ، ثم إن كمال كل شيء تابع لفعليته ، وكيفية وجود كل موجود تابع لكماله ، وهو الكمال الأول الذي يصبح الشيء شيئا من خلاله ، يضاف إلى أن صورة كل شيء وحده الطبيعي كماله ، كما يقولون مثلا : إن النفس النباتية أو صورة النبات هي الكمال الأول للنبات . وبشكل عام ، الكمال الأول هو ما يتعلق بأصل وجود الأشياء ، ثم إن الأشياء الأخرى التي تأتي في مرتبة أخرى هي الكمالات الثانوية ، وآخر مرتبة في الكمال الإنساني هي الترقي والوصول إلى مرتبة العقل المستفاد ؛ حيث تكتمل قوى الإنسان العلمية والعملية ( الأسفار ، ج 1 ، ص 1 ، وج 6 ، ص 134 ) .

الكمون :

الكمون ؛ أي الخفاء ، والبطون وهي مرحلة عدم نضوج الأشياء وخفائها ويقابله الظهور ، أما أصحاب الكمون فهم انباذقلس وأتباعه ؛ حيث يقولون : إن الوجود عبارة عن الخروج من الكمون والبروز من الخفاء ، ولا يمكن أن يوجد الشيء من اللاشيء . يعتقد صدر المتألهين بأن مقصود انباذقلس من هذا الكلام هو تطور وتكامل الموجودات ؛ حيث تسير الموجودات في مراتب الكمال فتتخذ صورا مختلفة ( الأسفار ، الطبعة الحجرية ، ج 2 ، ص 164 ، والرسائل ، ص 73 ) .

الكون :

الكون هو الوجود ، والكون البحت هو الوجود الصرف ، والكون في العين ؛ أي الوجود في الخارج ، وعالم الكون يعني عالم الوجود ، وعالم الكون والفساد أي عالم الوجود والعدم ، أما معنى الكون الفلسفي ، فهو عبارة عن الوجود الدفعي للأشياء . ويقابله الفساد ؛ أي الزوال الدفعي للأشياء . بشكل عام ، الكون والفساد والوجود والزوال من المسائل الدفعية ، وهي على عكس الاستحالة ؛ أي التبدل التدريجي للأشياء . أما الموجودات فهي على قسمين : إما أنها تقبل الكون والفساد أو لا تقبل ذلك ، بل هي من المبدعات ؛ حيث لا تمتلك هذه الموجودات هيولى