والفعليات لتصل في النهاية إلى القوة المحضة ؛ أي الهيولى . وهذا هو حكم الإرادة والمحبة أيضا . فمرتبة الكمال هي أنه مريد لذاته وبذاته ، وهكذا تتنزل المراتب الأخرى . . . . وهكذا فإن أفعال الإنسان مسبوقة بعدة مقدمات ومبادئ :
1 - تصور الفعل المطلوب .
2 - التصديق والحكم بضرورة فعله أو تركه بعد الاطلاع على منافعه ومضاره .
3 - الشوق إلى فعله .
4 - الشوق المؤكد أو الإرادة الجازمة .
5 - حركة العضلات للقيام بهذا العمل بالإضافة إلى غاية وهدف الفعل الذي يكون قبل الفعل ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثالث ، ص 340 - 342 ) .
القدرية :
للقدرية تفسيران في تاريخ الكلام والفكر الإسلامي :
الأول أن العباد مختارون وقادرون ومسؤولون عن أعمالهم ، وقد رفضت هذه العقيدة على مدى التاريخ .
والثاني أن البشرية يجب أن تتبع القضاء والقدر الإلهي ، وأن كل ما يمكن أن يكون فهو كائن مقدر ، ونحن لا نستطيع القيام بأي شيء ، ولا نتمكن من التغيير في مصيرنا ، وقد دافع الكثير من الحكام عن هذه العقيدة وروّجوا لها ( التفسير الكبير ، ص 307 - 374 ) .
القديم :
- الحدوث والقدم .
القرآن :
بحث صدر المتألهين في العديد من مؤلفاته وفي حكمته المتعالية عن القرآن المجيد وأهميته ومكانته . وقد أسند بعض أبحاثه الفلسفية إلى آيات القرآن الكريم ، وذكر عدة آيات في إثبات الحركة الجوهرية ( تفسير ملا صدرا ، ج 5 ، ص 18 وما يليه ) .
يقول صدر المتألهين :
" في تحقيق قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا
اعلم : أن القرآن كالإنسان منقسم إلى سر وعلن ، ولكل منهما ظهر وبطن ، ولبطنه بطن آخر إلى أن يعلمه الله ، ولا يعلم تأويله إلا الله ، وقد ورد أيضا في الحديث : أن للقرآن ظهرا وبطنا ، ولبطنه بطن إلى سبعة أبطن ، وهو كمراتب باطن الإنسان ، من النفس والقلب والعقل والروح والسر والخفي والأخفى . أما ظاهر علنه ، فهو المصحف المحسوس المطموس والرقم المنقوش الملموس . وأما باطن علنه ، فهو ما يدركه الحس الباطن ، ويستثبته القراء والحفاظ في خزانة مدركاتهم كالخيال ونحوه ، والحس الباطن لا يدركه المعنى صرفا بل خلطا مع عوارض جسمانية ، إلا أنه يستثبته بعد زوال المحسوس عن حضوره ، فإن الوهم