تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
كعلم جديد ، أو وجود قابل ، أو صلوحه ، أو آلة ، أو حضور وقت ، أو داع . 2 - الفاعل بالعناية ، وهو الذي منشأ فاعليته وعلة صدور الفعل عنه والداعي له على الصدور مجرد علمه بنظام الفعل والجود لا غير . 3 - الفاعل بالرضا ، وهو الذي منشأ فاعليته ذاته العالمة لا غير ، ويكون علمه بمجعوله عين هوية مجعوله ، كما أن علمه بذاته الجاعلة عين ذاته كالواجب ( تعالى ) . 4 - الفاعل بالطبع ، وهو الذي يفعل بطبعه الجسماني ؛ حيث هو مخلى وطبعه من غير عائق . 5 - الفاعل بالقسر ، وهو الذي يفعل بطبعه المقسورة على خلاف ما يقتضيه ؛ حين ما هو مخلى ونفسه بتحريك قاسر وتحويل محوّل . 6 - الفاعل بالتسخير ، وهي الطبيعة التي تفعل باستخدام القوة القاهرة عليها فيما ينشأ منها في المادة السفلية من الحركات والاستحالات ؛ كالقوى الحيوانية والنباتية . وذكر في الشواهد الربوبية فيما يتعلق بقدرة الله ( تعالى ) : " إن قدرة واجب الوجود عبارة عن فيضان الأشياء عن ذاته بمحض إرادته ومشيئته ، وإرادته عين ذاته ، وعلم الواجب ( تعالى ) بذاته هو عين العناية الأزلية ، وهي عبارة عن انكشاف ذاته لذاته على نحو أن تفيض كافة الخيرات والفضائل من نفس ذاته على ذاته بنفس ذاته " ( الشواهد الربوبية ، ص 417 ) ( الشواهد الربوبية ، 417 ) . ويقول صدر المتألهين : ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثالث ، ص 307 ) " إن للقدرة تعريفين مشهورين : أحدهما صحة الفعل ومقابله أعني الترك . وثانيهما كون الفاعل في ذاته بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، والتفسير الأول للمتكلمين والثاني للفلاسفة ، ومن أفاضل المتأخرين من ذهب إلى أن المعنيين متلازمان بحسب المفهوم والتحقق ، وإن من أثبت المعنى الثاني يلزمه إثبات المعنى الأول قطعا ؛ وذلك لأن الفاعل إذا كان بحسب نفس ذاته بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، كان لا محالة من حيث ذاته مع عزل النظر عن المشيئة واللامشيئة يصح منه الفعل والترك ، وإن كان يجب منه الفعل إذا وجبت المشيئة والترك وإذا وجبت اللامشيئة ، فدوام الفعل ووجوبه من تلقاء دوام المشيئة ووجوبها لا ينافي صحة الترك على تقدير اللامشيئة ، وكذلك كقياس مقابله في الاعتبارين . أقول : في ما ذكره خلط وخبط ، فإن الصحة والجواز في الفعل ومقابله مرجعهما الإمكان الذاتي ، وقد استحال عند الحكماء أن يتحقق في واجب الوجود ولا منه جهة إمكانية ؛ لأن هناك وجودا بلا عدم ، وإنما تجوز هذه النقائص عند من يجعل صفاته زائدة على ذاته كالأشاعرة . والواجب ( جل اسمه ) فلكونه في ذاته تاما وفوق التمام ، فبذاته البسيطة الحقة يفعل ما يفعل لا بمشيئة زائدة ولا بهمة عارضة لازمة أو مفارقة ، فهو بمشيئته وعلمه ورضاه