اعتبر صدر المتألهين أن عكس هذه القاعدة صادق أيضا ، فكلما وجد الممكن الأشرف فيجب أن يكون الأخس موجودا ، وكما ثبت أن للموجودات الطبيعية والبسائط العنصرية عقلا مدبرا وصورة مثالية ، فسيثبت أن لها نفسا نباتية وحيوانات نفسانية وقوة خيالية موجودة في عالم البرزخ . وبشكل عام ، الموجودات الأخس لا يمكنها أن تصدر عن ذات الحق من دون واسطة ؛ حيث إن « الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد » . ونحن نعلم بالحس والوجدان وجود الممكنات الأخس . إذا ، هناك وسائط ساهمت في وجودها ، وهذه الوسائط يجب أن تكون أشرف من هذه الممكنات ، وهي العقول المجردة ، والنفوس الطولية والمدبرة ، والمثل النورية ، والصور المقدارية ، حتى نصل إلى أخس الممكنات ( الأسفار ، ج 2 ، ص 58 ، 307 ، وج 4 ، ص 81 ، وج 2 ، السفر الثالث ، ص 244 - 246 ) .
القاعدة الفرعية :
مفاد هذه القاعدة أن « ثبوت شيء لشيء آخر يستلزم ثبوت المثبت له » ؛ لأنه إذا لم يكن المثبت له موجودا فلا يمكن نسبة شيء إليه ، طبعا المثبت له قد يكون تارة في الخارج ، وقد يكون تارة أخرى في الذهن . وعلى كل حال ، إن كان في الخارج يجب أن يكون المثبت له في الخارج أيضا ، وإن كان في الذهن فيجب أن يكون المثبت له في الذهن .
وقد وضّح بعضهم القاعدة الفرعية بشكل آخر ؛ حيث قالوا : " ثبوت شيء لشيء متفرع على وجود المثبت له " من دون ذكر الاستلزام .
يقول صدر المتألهين : " ثبوت شيء لشيء متفرع على ثبوت المثبت له في ظرف الاتصاف " ، وقال آخرون بأن ثبوت شيء لشيء متفرع على ثبوت ذلك الشيء في نفسه ( رسائل ملا صدرا ، ص 155 ) .
القبول :
القبول على نوعين : الأول بمعنى الانفعال التجددي ، والآخر بمعنى مطلق الاتصاف - القابل وبرهان الفصل والوصل ( المبدأ والمعاد ، ص 49 ) .
القدر :
القدر في اللغة بمعنى مقدار التدبير ، الحكم ، القسمة ، الاقتدار ، المقدار ، المماثلة ، الطاقة القوة ، الحرمة والوقار .
وفي الاصطلاح الفلسفي عبارة عن تعلق إرادة الذات الأحدية بالأشياء الخاصة .
وبعبارة أخرى ، القدر عبارة عن أحوال الأعيان والموجودات بالنسبة إلى الزمان والأسباب الخاصة كما يقولون : " والقدر عبارة عن ثبوت صور جميع الموجودات وفي العالم النفسي على الوجه الجزئي مطابقة لما في موادها الخارجية الشخصية " ( م . ن . ص 92 ) .
يقول صدر المتألهين في أسرار الآيات أن القدر على قسمين : قدر علمي وقدر خارجي ،