غ
الغاذية :
الغاذية قوة جذب الغذاء التي تجذب الأغذية إلى الجسم المتغذي ، وقد قسم صدر المتألهين هذه القوة إلى قسمين : الأولى هي القوة التي تجذب الغذاء من خارج الجسم إلى المعدة ، والثانية هي التي تجذب الغذاء من المعدة إلى الجسم ، والقوة الماسكة قسمان : الأولى هي التي تحفظ الغذاء في البدن ، والثانية هي التي تبدل الغذاء إلى دم . . . والدافعة هكذا أيضا ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الرابع ، ص 87 ) .
الغاية :
أي النتيجة ، والمقصود والأثر الحاصل من الشيء ، وتأتي أيضا بمعنى الهدف والفائدة ، ومن الناحية الفلسفية الغاية عبارة عن ما لأجله يكون الشيء ، وأما الآثار والنتائج المترتبة على الفعل والتي تؤدي إلى صدور الفعل من الفاعل ، فإنها تسمى الغرض والعلة الغائية لذاك الفعل ، ومن البديهي أن الفاعل يستكمل بتلك الآثار والنتائج ؛ أي أن الفاعل يقوم بالفعل للوصول إلى تلك النتائج .
والخلاصة أنه لا يوجد أية حركة في هذا العالم إلا وتتحرك نحو غاية ، وكل حركة تسير نحو غاية عالية ومتعالية منها ، ثم إن كافة الحوادث ، الظواهر ، الأفعال والأعمال تتحرك نحو هدف ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 271 ) .
أما ما هي الغاية . وضحنا أن كل إنسان وقبل القيام بالعمل فإنه يتصور هدفا في ذهنه ، ثم للوصول إلى الهدف فإنه يقوم بتهيئة كافة مقدمات ذاك العمل ، ولهذا قيل : إن الغاية هي العلة الواقعية للفعل ؛ بمعنى أن الغاية هي المحرك الأصلي للقيام بالفعل ، ثم إن الغاية والعلة الغائية متقدمة على كافة العلل من الناحية الذهنية ، وأما من الناحية الخارجية فهي متأخرة عن كافة العلل ، وعندما يتم إنجاز العمل يحصل الاقتراب من الغاية ، وقد تترتب على الأفعال والأعمال آثار وفوائد في ذهن الفاعل قبل الفعل ، وقد تترتب عليه فوائد لم تكن لتحضر في ذهن الفاعل ؛ مثال ذلك قيام الشخص ببناء بيت ليسكن فيه ثم يشاهد ارتفاع قيمته في السوق بعد الانتهاء منه . يعتقد صدر المتألهين أن دراسة العلل الغائية يشكل لب الحكمة ، لا بل هو من أشرف الأبحاث .
يقول صدر المتألهين أن العلة الغائية من أهم العلل ، وخلق العالم لم يكن عبثا بل لغاية وهي السير إلى الخير المطلق - العشق والشوق .
يعتقد صدر المتألهين بأن المعلول مظهر العلة ، لا بل عينها ؛ ذلك لأن العلة واجدة لكافة