تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
آخر الدرك ، وآخر البغية أول الدرك . فهكذا الحال في كل ما له فاعل وغاية في الأمور الزمانية والمكانية " . الغباوة : - الحكمة ( الأسفار ، ج 2 ، ص 116 ، وج 1 ، ص 438 ) .

الغضب :

الغضب واحد من الكيفيات النفسانية التي تتبعها حركة الروح إلى خارج البدن من أجل إخراج منافرات الطبع وطلب الانتقام ( الأسفار ، ج 8 ، ص 130 ) . يقول صدر المتألهين : ( تفسير ملا صدرا ، ج 2 ، ص 202 ) " فصورة الغضب إذا وجدت في عالم الأبدان عبارة عن ثوران دم القلب وانتشار العروق وارتفاعها بها إلى أعالي البدن ، كما ترتفع النار التي تغلي في القدر فيحمر الوجه والعين ، والبشرة تحكي ما وراءها من حمرة الدم . وإذا وجدت في عالم النفس فهي عبارة عن حالة نفسانية توجب اشتعال نار الطبيعة وإحراق مواد البدن ورطوباتها ، وتفعل بها ما تفعل النار المحسوسة بالحطب اليابس ، ويتصاعد عند شدة ناره دخان مظلم إلى معدن الفكر ، فتستولي ظلمته على نور العقل ، وينمحي في الحال بدخان الغضب ، وربما تتعدى الأظلام إلى معادن الحس ، فيظلم عين الرجل حتى لا يرى بعينه ، وتسود عليه الدنيا بأسرها ، ويكون دماغه ككهف ؛ كآتون أضرمت فيه نار فاسود . فهذه حال الغضب الناشئ من النفس ، ولا ينفك عن انفعالات وكدورات وآلام يعود إليها ؛ حيث إنه يسري حكم الغضب أولا في البدن والمملكة وجنودها وقواها ، وبواسطتها يسري إلى عدوها " .

الغم : - الفرح

الغيب : الغيب يقابل الشهادة ، يقول صدر المتألهين : " فالغيب ما غاب ، وما شاهد فيه فهو شهادة ، فالملكوت للملائكة شهادة ، والحضرة الإلهية لهم غيب ، وليس له الترقي إلى تلك الحضرة ، وإن للإنسان صورة من عالم الشهادة المحسوسة ، وروحا من عالم الغيب الملكوتي ، وسرا مستعدا لقبول فيض النور الإلهي بلا واسطة ، فبالتربية يترقى من عالم الشهادة إلى عالم الغيب - وهو الملكوت - وبسر المتابعة وخصوصيتها يترقى من عالم الملكوت إلى عالم الجبروت والعظموت - وهو غيب الغيوب - فيشاهد بنور الله المستفاد من سر المتابعة أنوار الجمال والجلال ، فيكون في خلافة الحق عالم الغيب والشهادة ، كما أن الله عالم الغيب والشهادة
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
؛ أي الغيب المخصوص - وهو غيب الغيب - أحدا - يعني من الملائكة
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
يعني من الإنسان . فهذا هو السر المكنون المركوز في استعداد الإنسان الذي كان الله يعلمه منه ، والملائكة