تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بالذات ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، 345 - 347 ) .

العدم المطلق :

العدم المطلق هو الذي يقابل عدم الملكة التي تمتلك شأنية الوجود - التقابل .

العدم المقابل :

يطلق العدم المقابل على مسبوقية الزمانيات بالعدم الزماني ، ويقابل العدم المجامع . وبشكل عام ، المقصود من العدم المقابل هو العدم الزماني ؛ حيث لا تجتمع المراتب الزمانية مع بعضها الآخر . وقد أطلق عليه العدم الفكي في السلسلة العرضية .

عذاب الآخرة :

تعتبر مسألة كيفية العذاب ومحله في الدنيا الأخرى من إحدى أهم المسائل الكلامية . يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية : " الإشراق الثامن : في تعيين محل الآلام واللذات في الدنيا والآخرة لينكشف لذوي البصيرة : أن المحشور في القيامة أي شيء من الإنسان اعلم إن الجوارح والأعضاء يستعذب جميع ما يطرأ عليها من أنواع الآلام ، ولهذا سمي عذابا ؛ لأنها تستعذبه كما تستعذب ذلك خزنة النار ، وليس كل من دخل دار العذاب والعقوبة معذبا معاقبا ، بل ربما كان مستعذبا ؛ كالسدنة والزبانية وأهل السجون والأتونات وكذلك قوى الجوارح ؛ حيث جعلها الله محل الانتقام من النفس التي كانت تحكم عليها وتسخرها بأمر الله ، والآلام يختلف عليها بما يراه في ملكها وموضع تصرفها وبما ينتقل إليه المدركات من الحواس والمشاعر ، وكذا النفس الناطقة التي هي محل المعرفة والحكمة سعيدة في الدنيا والآخرة لاحظ لها في الشقاء ؛ لأنها ليست من عالم الشقاء ، إلا أن الله ركبها هذا المركب الحيواني المسمى بالنفس الحيوانية فهي لها كالدابة ، وليس للناطقة إلا المشي بها على الصراط المستقيم ، فإن أجابت النفس الحيوانية لها فهي المركب الذلول المرتاض ، وإن أبت فهي الدابة الجموح كلما أراد الراكب أن يردها إلى الطريق حرنت عليه وجمحت وأخذت يمينا وشمالا إفراطا وتفريطا لقوة رأسها . فإذا انكشف هذا فقد علم أن المستحق للعقوبة يوم القيامة هي النفس الحيوانية فوقع عليها العقاب ، كما يضرب الراكب دابته إذا جمحت وخرجت عن الطريق الذي يريد صاحبها المشي عليه . ألا ترى إن الحدود الشرعية في الزنا والسرقة والفرية إنما محلها النفس الحيوانية ، وهي التي يحس بألم القتل وقطع اليد وضرب الظهر ، فقامت الحدود بالجسم وقام الألم بالنفس الحساسة المتخيلة .
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 311 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن