تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
العالم الكثيف : المقصود منه العالم المادي - عالم الأجسام . عالم الكون والفساد : المقصود منه العالم المادي والطبائع - الكون . عالم اللاهوت : هو العالم السرمدي والصقع الربوبي - السرمد .

عالم المتخيلات :

يحمل عالم الخيال أو عالم الصور المتخيلة أهمية خاصة في فلسفة صدر المتألهين . يقول في الشواهد الربوبية عن هذا العالم : " . . . وعالم الصور الباطنة يحذو حذو هذا العالم في اشتماله على جميع الصور الملذة والمؤذية ، إلا إنها أشد إلذاذا وإيلاما من هذه الأشياء ؛ لأنها ألطف وأقوى ، فهي تنقسم إلى جنة السعداء وجحيم الأشقياء ، وأما عالم الآخرة المحضة فهو عالم الوحدة والجمعية ، فكل كثرة تصل هناك تضمحل لشدة وحدته ، وكل ظل وفيء يتلاشى من تلألؤ ضيائه ونوريته يحشر إليه السابقون المقربون لفناء إنيتهم وتحققهم بالوجود الحقاني دون أصحاب اليمين المشتغلين بمطالعة مظاهر الصفات والأسماء لبقاء التفاتهم إلى ذواتهم المنورة بنور الرحمة . وأما أصحاب الشمال المقيدون لمحبة الشهوات فهم النازلون إلى مهوى الطبيعة ودركة الهوى والقاعدون مع حزب الشيطان
حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
( الشواهد الربوبية ، ص 320 - 321 ) .

عالم المثل المعلقة : - المثل .

عالم المدبرات النفسانية :

أي عالم النفس . يقول صدر المتألهين : ( مفاتيح الغيب ، ص 453 ) في ثاني العوالم وهو عالم المدبرات النفسانية . العالم الثاني عالم النفس ، فأول باب انفتح من بحر الجبروت إلى هذا العالم ، هو الذي يسمى نفس الكل والروح الأمين واللوح المحفوظ والكتاب المبين ، وهو الماء الذي كان عليه عرش الرحمن ، وهو الماء المذكور في قوله :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
؛ إذ هي عين ماء الحياة الفوارية الجارية في عالم الأجسام ، السارية إلى سواقي الأجرام ، وهو المذكور في قوله تعالى :
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ *
؛ إذ كل النفوس منه استعدادها لقبول الكمالات لا ذواتها وحقائقها ، ومن مواهب كمالاتها فيض الإلهام ، كما إن فيض الوحي من عطايا عقل الكل ؛ لأن الوحي أشرف وأشرف من الإلهام ، وإن اشتركا في الإعلام الباطني ، وكذا المنامات الصادقة من فيضها ، وهو الماء المذكور في قوله تعالى :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
. وفي تفسير ابن عباس رضي الله عنه هو ماء العلم . . . "
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 307 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن