العالم الشبحي المقداري :
هو عالم المثل المعلقة ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 300 ) .
عالم الشهادة :
المقصود من عالم الشهادة عالم الأجسام والجسمانيات ، وعالم المادة والماديات ، وفي النهاية عالم الحوادث والزمانيات ، ويطلقون عليه تارة عالم الملك ، وتارة أخرى عالم الناسوت . يقول صدر المتألهين : " واعلم إن الشهادة كالقشر بالإضافة إلى عالم الملكوت ؛ وكالقالب بالقياس إلى عالم الروح .
ويطلقون عليه عالم الشهادة ؛ لأنه مشهود بالحس والحواس الظاهرة " ( م . ن . ص 151 ) .
العالم الصغير :
أطلق الفلاسفة على الإنسان العالم الصغير من جهة جامعيته الخاصة ، كما أطلقوا على العالم الإنسان الكبير بسبب العلاقات الخاصة القائمة بين موجوداته ، ثم إن موجودات عالم الشهادة مرتبطة جميعها مع بعضها الآخر ينتفع بعضها من بعض ويؤثر بعضها في البعض الآخر أو يتأثر منه . وارتباطها مع بعضها جعل منها وجودا واحدا ، فجاء كل شيء جميل في مكانه ؛ كأعضاء بدن الإنسان ؛ حيث تعادل الأعضاء والجوارح الظاهرية عالم الشهادة ، كما تعادل الأعضاء الباطنية عالم الغيب .
يقول صدر المتألهين : ( مفاتيح الغيب ، ص 272 - 274 )
" وانظر إلى هيئة العالمين وشكل الإقليمين ، عالم الأنفس وعالم الآفاق لترى فيهما عجائب الملك والملكوت ، ومفتاحهما هو عالمك الصغير الإنساني ، فإنه ( تعالى ) أراك أشراطهما ودلائلهما مخبوة كلها في ذاتك ، مخزونة جلها في صفاتك وآياتك ، فإنك نسخة وجيزة من كل كتابي الآفاق والأنفس ، أما نفسك الناطقة فهي زبدة أنموذج من مفصل من عالم الأرواح ، وأما صورة هيكلك فهي خلاصة مختصرة من مشروح عالم الأشباح ، على ما أخبر الله ( تعالى ) عن إرائة هذه الآثار بقوله ( عز وجل ) :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
وبقوله :
فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
، وأحسن إدمان النظر في الآيات والأسرار المبثوثة ، وتأمل في الحكم المكتوبة في عالم الملك والملكوت ، ولا تكن ممن ذمهم الله ( تعالى ) من المعرضين عن التدبر في آيات الآفاق والأنفس بقوله :
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
، وهم الجهلة والغفلة بل الكفرة الفجرة حقا وإن كانوا مقربين باللسان ظاهرا خوفا من السيف ، وهربا من الجور والحيف ، ولهذا عقب هذه الآية
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
، كيف سمي المؤمن مشركا ؟ أي المؤمن في الظاهر مشرك في الباطن ، كما قال :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
، فإنك إن أحسنت