تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يصدر عنها العالم الجسماني المتكثر ؛ حيث اتخذ كل واحد من فلاسفة المشاء والإشراق والعرفاء والمتكلمين طريقا في حل المشكلة على النحو التالي : 1 ) أول ما صدر عن الذات الواحدة هو العقل المجرد والواحد . وعليه ، هناك سنخية بين الواجب والعقل ، أو العلة الأولى بالإضافة إلى مراعاة محتوى قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلا واحد . للعقل الأول جهتان : الأولى يستند من خلالها إلى الخالق ، وأما الثانية فهي جهة إمكانه الذاتي ، وعلى هذا يصدر العقل الثاني منه من جهة نسبته إلى المبدأ ، ويصدر الفلك من جهة انتسابه إلى إمكانه الذاتي ، وهكذا حتى نصل إلى العقل العاشر ؛ أي العقل الفعال والفلك التاسع ، وقد يطلقون على الأفلاك الآباء وأطلقوا على العناصر الأمهات ؛ حيث يصدر عن زواج هذه الأمور المواليد الثلاثة ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثالث ، ص 190 وما يليه ) . 2 ) يعتقد شيخ الإشراق حول نظام الخلق بما يلي : 1 - جهة الإمكان الذاتي للنور الأول . 2 - هذا النور عاشق لنور الأنوار 3 - شهودة لنور الأنوار . 4 - نور الأنوار قهار له . 5 - النور الأول يشهد نفسه . 6 - امتلاكه وجودا غيريا ، ثم يصدر النور من جهة الأشرف ، والفلك من جهة الأخس . وبما أنه لا حجاب في الأنوار فإن الكثرة تبدأ بالبروز في النور الثاني . 1 - النور الثاني إمكانه ذاتي . 2 - النور الثاني يشاهد النور الأول مباشرة ومن دون واسطة . 3 - النور الثاني يشاهد نور الأنوار بواسطة النور الأول . 4 - النور الثاني يعشق النور الأول . 5 - النور الثاني عاشق لنور الأنوار . 6 - النور الثاني واجب بالغير . 7 - النور الأول قاهر للنور الثاني . 8 - نور الأنوار قاهر للنور الثاني . وهنا يوجد رابطة متبادلة ؛ حيث يشاهد النور الثالث النور الثاني ، والثاني يشاهد الأول ، والأول يشاهد نور الأنوار ، وفي الجهة المقابلة نور الأنوار يشهد النور الأول ، والأول الثاني والثاني الثالث ، وهكذا تزداد حالات العشق والشوق بين الاثنين فتكثر السلسلة الطولية والعرضية . 3 - جسّم أفلاطون وأتباعه نظام الخلق في قضية المثل ؛ أي أرباب الأنواع ، فقسم أفلاطون العالم إلى قسمين : فيزيائي وميتافيزيائي ، الأصل هو عالم ما وراء الطبيعة ، أما
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 300 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن