فلهذا أطلقوا حقا : أن ليس في الوجود إلا الله ؛ لأن كل شيء هالك إلا وجهه ، وهو إمام الموجودات في قوله :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
، وهو أم الكتاب في قوله : وفي قوله :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
، وهو الحقيقة المحمدية لاشتماله على جميع المحامد التي يحمد بها الحق ( تعالى ) ، كما في قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : " فاحمده بمحامد لا أعرفها الآن ؛ وذلك لأن ظهورها عليه وتحققها به موقوف على قيام الساعة " ، فما دام صلى اللّه عليه وآله وسلم من عالم البشرية لم يتحقق بها كما هو حقه ، ولذلك قال : أول ما خلق الله نوري ، وإياه أعني بقوله :
" أول ما خلق الله العقل " ، وبقوله : " أول ما خلق الله جوهرة فنظر إليها بعين الهيبة فذابت أجزاؤها فصارت ماء . . . " الحديث . فهذه الأوليات كلها للعقل ، ولكن بحسب اعتبارات وأوصاف ؛ فمن حيث إنه دراك للأشياء عقل ؛ ومن حيث إنه منقوش بنقش خاتم خالقه ( عز اسمه ) لوح محفوظ ؛ أي عن التغير والتبدل ، وحافظ لحفظه جميع ما فيه ؛ ومن حيث أنه نقاش العلوم على ألواح الأرواح الفلكية والعنصرية قلم ، ومن جهة أنه غاية الممكنات وكمالها ، وخاتم النشآت وتمامها ، هو الروح المحمدي ونوره ، ومن جهة أنه قائم الذات بريء عن الحوامل والمحال جوهر مخلوق ، من ضوئه الواجبي سائر العقول ، ومن ظله الإمكاني جميع النفوس ، ومن ظلمته الحدوثي جميع الأجسام كما نطق به الحديث .
وفي القرآن ورد في وصفه : وما أمرنا إلا واحدة مع وحدته كل القوى . . .
عالم الأنفس :
يقابل عالم الأنفس عالم الآفاق ؛ حيث يقصد منه عالم النفس والنفسانيات ( رسائل ملا صدرا ، ص 288 ، والأسفار ، ج 2 ، السفر الثاني ، ص 52 ) .
عالم الأنوار : المقصود منه عالم الأنوار الطولية والعرضية - الأنوار المجردة .
عالم الأنوار العقلية : - الأنوار العقلية والمجردة .
عالم الأنوار المجردة : - الأنوار المجردة .
عالم الأنوار المدبرة الاسفهبدية :
المقصود منه عالم النفوس الناطقة - الأنوار المدبرة والأنوار الاسفهبدية .
عالم البرزخ :
قد يراد من عالم البرزخ عالم ما بعد الموت وقبل الحشر والقيامة ، وقد يراد منه عالم المثل المعلقة ، وفي النهاية ، قد يراد منه العالم الفاصل والمتوسط بين المجردات المحضة والجسمانيات البحتة ( الأسفار ، الطبعة الحجرية ، ج 4 ، ص 189 ) .
عالم البوار :
المقصود عالم الجسمانيات التي تتعرض للكون والفساد والزوال ( رسائل ملا صدرا ، ص 261 ) .