عالم الأعراض :
يقابل عالم الأعراض عالم الحقائق والذوات ، ويقصد منه عالم المادة والماديات ؛ حيث يعبرون عنها بالقشر والعرض ، ويطلقون على عالم العقول والأرواح اللب والحقيقة . إن عالم المادة والماديات متقوم بعالم الأرواح والمجردات فلا قوام لها بنفسها ، ثم إن قيامها بعالم العقول هو قيام صدوري ، وكل عالم عندما ينسب إلى العالم الذي فوقه فهو من الأعراض عالم الأجسام .
عالم الأفلاك :
المقصود منه الفلك والفلكيات - الأفلاك .
العالم الإلهي :
المقصود منه عالم الأسماء والصفات الإلهية ؛ حيث يطلقون عليه أيضا عالم القدس والسرمد والأزل ( الأسفار ، ج 3 ، ص 127 ) .
عالم الأمر :
يطلقون على عالم المجردات عالم الأمر ؛ حيث خرج من العدم إلى الوجود بواسطة الأمر التكويني الإلهي دفعة واحدة . يعتقد صدر المتألهين بأن جميع الصور الجزئية الجسمانية ، مثال للحقائق الكلية الموجودة في عالم الأمر الإلهي . إذا ، المقصود من عالم الأمر عالم القضاء والقدر والمجردات ( الأسفار ، ج 6 ، ص 277 ، وج 3 ، ص 362 ، 502 ) . وقال صدر المتألهين في مفاتيح الغيب : ( مفاتيح الغيب ، ص 450 )
" في أول العوالم ، وهو عالم الأمر وعالم العقول الصرفة .
فأول العوالم عالم العقل ، فأول باب انفتح منه ما هو في غاية العظمة والجلال والإشراق . لا يمكن في الممكنات أشرف منه وأعظم ، بل لا إمكان له في نفس الأمر ؛ لأنه احتجبت ظلمة إمكانه تحت سطوح النور الأول ، واختفى ظل ماهيته تحت ضياء الكبرياء ، وهو أول الصوادر وثاني المصادر ، كأنه شمس عالم العقول ؛ من حيث إن أنوار العقول وأضواء النفوس شعل من نوره وقطرات من بحره ، وهو خليفة الله ومثاله في عالم العقل .
وهذه الشمس الحسنى مثاله في عالم الحس ، لقوله ( تعالى ) :
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ
، ولقوله عليه السلام : " لو كان وجه الشمس ظاهرا لكانت تعبد من دون الله " . ويسمى عقل الكل والعنصر الأول عند الفلاسفة ، وفي لغة الفهلوية بهمن ، والحكماء المحققون متى أصدروا القول بلفظ العالم يعنون به هو لا غير ، سيما عالم العقل ؛ إذ لكل لما كان منه ، فكان كله هو وهو كله ؛ وإذ كان هذا حقا في واحد من الممكنات ، مع أن هويته بغيره ، فما ظنك بهوية قيومية ديمومية أحدية .