تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
حقيقة ، فالعالم عالم بالصورة العالمية لا بمادتها ، والسرير سرير بهيئته المخصوصة لا بخشبيته ، والإنسان إنسان بنفسه المدبرة لا ببدنه ، والموجود موجود بوجوده لا بماهيته ، فصورة العالم لو كانت مجردة لكانت عالما والهيئة السريرية لو تحققت بلا خشب لكانت سريرا ، وكذا نفس الإنسان حين انقطاعها عن علاقة البدن إنسان والوجود المجرد عن الماهية موجود كالواجب ( تعالى ) " .

الصورة الجوهرية :

المقصود من الصورة الجوهرية الطبيعة السارية في كافة الأشياء ويطلق عليها أيضا الجوهر الصوري ، ويقال للفصول أو مبادئ الفصول الصورة الجوهرية - الصورة النوعية والطبيعية ( الأسفار ، ج 5 ، ص 253 ، 254 ) .

الصورة النوعية :

الصورة النوعية عبارة عن أمر أو جوهر موجود في مختلف الأنواع والأجسام تكون منشأ لنوعية النوع والآثار المخصوصة بكل واحد منه ، ويقال لها الكمال باعتبار أن الأجسام الطبيعية به تكتمل وتتم وتسمى طبيعة أيضا باعتبار مبدئيتها للأفعال الذاتية . يقول صدر المتألهين : إن الصورة النوعية جوهر عند المعلم الأول وأتباعه . وعرض عن الرواقيين وأتباعهم ، وهي عندنا عين الوجودات الخاصة الجسمانية والوجود بما هو وجود ليس بجوهر ولا عرض ( الأسفار ، الطبعة الحجرية ، ج 2 ، ص 154 ، والمشاعر ، ص 57 ) . وبشكل عام . يعتقد الفلاسفة بأن للأجسام صورا أخرى غير الصور الجسمية تنوع الأشياء ، ولكل نوع بالإضافة إلى الصورة المشتركة الجسمية صورة مختصة به تكون منشأ تلك الصور النوعية ، كما يقال : مثلا إن برودة الماء وحرارة النار ليست من ناحية الجسمية والصورة الجسمية ، وإلا للزم أن تكون كافة الأجسام إما حارة وإما باردة وإما غير ذلك ، وتمتلك آثارا خاصة ؛ بحيث لا تكون الهيولى منشأ تلك الآثار ، ذلك ؛ لأن الهيولى واحدة في تمام الأجسام ، وفي النهاية في الأجسام معنى آخر غير الامتداد وقبول الأبعاد حيث يساهم هذا المعنى في تنوع الأجسام ، وهذا المعنى هو الصورة النوعية التي تنوع وتحصل وتقوم الأنواع ، وهي مبادئ الآثار المختلفة للأجسام ، ويطلق عليها أيضا القوى والطبائع وكمالات الأجسام ، ولهذا قالوا : إن صورة كل شيء هي تمام حقيقة ذاك الشيء . ويقال لهذه الصور ، الصور النوعية المادية ، ويقابلها الصور النوعية النورية المجردة . فالقسم الأول ؛ كإنسانية الإنسان وفرسية الفرس وغيرها ، وهذه الصور النوعية هي التي لا تحتاج في عالم العقول إلى مادة ، لا بل هي مجردة وقائمة بذواتها ، وهذه الصور يطلق عليها من حيث الوجود العقلي الموجود في عالم المجردات الصور النوعية النورية المجردة ، والصور النوعية الجسمانية أصنام الصور المجردة .