يحدث انصدام بعد انصدام مع سكون قبل سكون إلى أن ينتهي ذلك إلى الهواء الذي عند الصماخ وليس الصوت نفس التموج كما ظنه بعض الناس ولا نفس القلع أو القرع فإن التموج محسوس باللمس ؛ لأن الشديد منه ربما ضرب عن الصماخ فسده " ( الأسفار ، ج 1 ، ص 204 ، وج 4 ، ص 97 ) .
الصورة :
الصورة هي الشيء الذي يوجب امتياز الأشياء عن بعضها الآخر ، وهي التي تحصل بها فعلية الأشياء ، وتطلق الصورة على عدة أمور :
1 - الماهية النوعية .
2 - كل نوع من الماهية .
3 - الحقيقة التي يكون قوام المحل بها .
4 - وتطلق على الحقيقة التي يكون قوام المحل بها باعتبار حصول النوع الطبيعي منها .
5 - وهي كمال الشيء المفارق عنها .
6 - النفس .
7 - وأطلق العرفاء الصورة على أسماء وصفات الباري ( تعالى ) باعتبار مظهريتها للذات ، وأطلقوا الصورة أيضا عليها باعتبار أن تقرر وتكوين الأشياء بالاستناد إليها وبواسطتها .
8 - وأطلقت الصورة على كل أمر يكون صفة لموصوف ؛ كالعلم للعالم والكتابة للكاتب والحرارة للنار .
النفس صورة البدن ؛ حيث يكون كمال البدن بها . وبشكل عام ، فإن كمال النبات بالنفس النباتية والحيوان بالنفس الحيوانية ، والإنسان بالنفس الناطقة .
تشترك جميع المعاني التي ذكرت للصورة في معنى " ما به يكون الشيء هو هو بالفعل " ؛ حيث يجمع هذا المعنى الجميع . يعتقد صدر المتألهين ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثاني ، ص 26 ) بأن الصورة هي جهة فعلية الأشياء ، وهي نفس الطبيعة في البسائط بحسب الذات وغيرها باعتبار آخر .
الصورة الطبيعية كمال المادة الجسمية ، والصورة النباتية هي الكمال والسبب الغائي للصورة الطبيعية والحيوانية هي كمال النفس النباتية ، وهكذا حتى العقل الفعال .
الصورة مفيدة ، والهيولى مستفيدة . وعليه ، فالصورة متقدمة على الهيولى .
الصورة قد تكون بسيطة ؛ كصورة كل واحد من العناصر بمفردها ، وقد تكون مركبة ؛ كصورة الإنسان التي تحصل في المجموع من عدة أمور .
والصورة قد تكون خاصة ؛ كالحد والفصل وخاصة الشيء وقد تكون عامة كأجناسها ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 63 ، وج 2 ، السفر الأول ، ص 34 - 35 ) .