عليه في الخلق الأول ، وبداية الخلقة العقل الأول ، والقلم الأعلى ، والعقل القرآني ، ثم كانت خاتمته بمحمد بن عبد الله وخاتم الأنبياء . وقد جاء في الحديث : " كنت نبيا وآدم بين الماء والطين " ، وقال أيضا : " أنا سيد ولد آدم وصاحب اللواء وفاتح باب الشفاعة يوم القيامة " ، ثم تأتي بعده الحقيقة العلوية التي أطلق عليها بداية النفس الكلي واللوح المحفوظ والقلم الأعلى وأم الكتاب ثم الأقرب فالأقرب . وقد عمل صدر المتألهين على التطبيق بين مراتب العقول والنفوس والأفلاك ومقام الرسالة والولاية والأئمة الاثني عشر .
وكما أن مراتب العقول والنفوس وسائط في الفيض إلى العناصر والمواليد فالأئمة أيضا وسائط في الفيض إلى العباد .
الشكل :
الشكل واحد من الكيفيات المختصة بالكميات كما قيل : " الشكل هيئة حاصلة في المقدار ، أو المتقدر من جهة إحاطة حد وحدود " ( الأسفار ، ج 4 ، ص 163 ، 166 ) .
الشم :
اتضح تحت عنوان الشامّة أنها واحدة من الحواس الظاهرة والأنف عضوها .
وقد ذكر صدر المتألهين في القياس بين الشامة والذوق أن الشم ألطف من الذوق ، والذوق ألطف من اللمس ، ثم أن اللامسة والذائقة والشامة أكثف المشاعر والقوى - الحواس الخمس الظاهرية ( م . ن . ص 138 ، 140 ) .
شؤونات وتجليات الحق :
يطلق على الهويات الوجودية في العالم شؤونات . ولكل شأن من شؤون الحق مرتبة من الوجود وهوية من الهويات . يعتقد صدر المتألهين ( مفاتيح الغيب ، ص 327 ) أن شؤونات وتجليات الحق ( تعالى ) ، هي الشؤونات والتجليات الذاتية الأزلية الأبدية ؛ حيث يمتلك أسماء بناء على حقيقته ، ويمتلك شؤونا وتجليات متجددة متعاقبة على أساس
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
، وعلى أساس تلك الشؤون تكون الأسماء والصفات ، إما إضافية ، أو سلبية ، ولكل قسم منها نوع من الوجود ؛ ذلك لأن الوجود يشتمل على كافة الأشياء بناء على سعة دائرته ، حتى إنه يشتمل على الأعدام والقوى والإمكانات والاستعدادات ، فيكون لكل واحدة منها ماهية ومعنى . أما الفرق بين الذات ، الصفة والاسم . إن الذات عبارة عن هوية الشيء وكيفية وجوده ؛ أي الوجود الخاص به ، ولكل هوية وجودية صفات كلية ذاتية وصفات عرضية .
الشوق :
يقال شوق للميل المفرط ، وهو عبارة عن طلب الكمال " ما هو حاصل بوجه غير حاصل