تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أن يتطابق المبدأ القريب الأقرب والمبدءان اللذان قبله ؛ أعني القوة الشوقية مع ما قبلها من التخيل والفكر ، كانت نهاية الحركة غاية للمبادئ كلها فليست عبثا ؛ لأنها غاية إرادية ، وإذا طابق ما انتهت إليه الحركة المشتاق التخيلي ولم يطابقه الشوق الفكري فهو العبث ، ثم كل غاية ليست نهاية الحركة وليس مبدؤها تشوق فكر ، فلا يخلو إما أن يكون التخيل وحده هو مبدأ الشوق ، أو التخيل مع طبيعة أو مزاج ، مثل التنفس وحركة المريض ، أو التخيل مع خلق وملكة نفسانية داعية إلى ذلك الفعل بلا روية ؛ كاللعب باللحية ، فيسمى الفعل في الأول جزافا ، وفي الثاني قصدا ضروريا أو طبيعيا ، وفي الثالث عادة ، وكل غاية لمبدأ من تلك المبادئ ؛ من حيث إنها غاية له إذا لم توجد يسمى الفعل بالقياس إليها باطلا " . فقد علم أن العبث غاية القوة الخيالية . أما حول الاتفاق فقد نقض ورد قول ذيمقراطيس ، وحول غاية الأفعال الاختيارية فقد طرحت مسألة فعل الله . فقال البعض : إن أفعال الله ( تعالى ) خالية من الحكمة والمصلحة ؛ حيث بحث فيها صدر المتألهين بالتفصيل وقام بردها ، وذكر في الأثناء مؤيدات من أبو سعيد أبو الخير على ذلك . وتعرض لبحث مفصل في المبحث الرابع لغاية الكائنات المتعاقبة اللامتناهية ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 259 ) .

الشهوة :

الشهوة تعني الميل المفرط ورغبة الشخص الشديدة . وهي عبارة عن حركة النفس لطلب الملائم أو الملذ . " وشها " ؛ يعني كثير الشهوة ، والشهوان والشهواني ؛ أي ذو الشهوة . وبشكل عام ، الشهوة واحدة من الأوصاف النفسانية والعفة هي اعتدالها ، والشره هو جهة الإفراط فيها ، والخمود جهة التفريط . والعفة مبدأ ومصدر السخاء ، الحياء ، الصبر ، المسامحة ، القناعة ، الوازع ، الطمع والمساعدة . ويصدر من جهة الإفراط فيها الحرص ، الوقاحة ، التبذير ، الرياء ، الهتك ، الخوف ، التملق ، الحسد ، الشماتة والتذلل ( الأسفار ، ج 1 ، ص 53 ، 412 ) .

الشيطان :

هو موجود مكّار خبيث ، وقد تجلى في كافة المذاهب في الجهة المقابلة للرحمن ؛ حيث عبرت عنه المذاهب المتنوعة بتعابير مختلفة . يقول صدر المتألهين : ( مفاتيح الغيب ، ص 192 - 193 ) " في الكشف عن فعل الشيطان وحقيقته : اعلم : إن حقيقة الشيطان جوهر نفساني فاعل الشر مبدأ الغلط في الاعتقادات ، والفسوق والعصيان في الأعمال ، منشأ الوسوسة والمكر والخديعة ، وإراءة أشياء لا حقيقة لها ، وإبراز الباطل في صورة الحق ، وذلك أن إبليس لما تمت حيلته على آدم عليه السلام ، ووصل بالأذية إليه ما وصل ، ونال بغيته وبلغ منيته ، وسأل ربه الانتظار إلى يوم يبعثون ، فأجيب إلى