تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وصحفه ورسله وأوليائه واليوم الآخر ، وما يقتضي به العقل المنور بالنور الإلهي والتجلي الرحماني ، من المسائل الحقة الإلهية ، لا المسائل الكلامية المختلف فيها اختلافا لا يكاد يرتفع إلى يوم القيامة لثبوت الدين وأصوله ، والقائلون بها في كتم العدم من أفكارهم وأنظارهم ، وبالفروع ما يستنبط بها من المسائل الكلامية والأصول الفقهية والأحكام الفقهية . فلكل من الظاهر والباطن علماء كلهم داخلون تحت حكم الخليفة ، الذي هو العالم بالظاهر والباطن ، وأكمل من الكل ، فالواجب على الطالب المسترشد اتباع علماء الظاهر في العبادات والطاعات ، والانقياد لعلم ظاهر الشريعة ، فإنه صورة علم الحقيقة لا غير ، ومتابعة الأولياء في السير والسلوك ، لينفتح له أبواب الغيب والملكوت ، بمفاتيح إشاراتهم وهداياتهم ، وعند هذا الفتح يجب له العمل بمقتضى علم الظاهر والباطن مهما أمكن ، وإن لم يمكن الجمع بينهما ، فما دام لم يكن مغلوبا لحكم الوارد والحال ، أيضا يجب عليه اتباع العلم الظاهر ، وإن كان مغلوبا لحاله ؛ بحيث يخرج من مقام التكليف ، فيعمل بمقتضى حاله ، لكونه في حكم المجذوبين ، وكذلك العلماء الراسخون ، فإنه في الظاهر متابعون للفقهاء المجتهدين ، وأما في الباطن فلا يلزم لهم الاتباع ؛ لأن الفقهاء الظاهريين يحكمون بظاهر الآخر ، والعارف لا يتبع من دونه ، بل الأمر بالعكس لشهوده الأمر على ما في نفسه . ولذلك لا بدّ أن يرفع المهدي عليه السلام عند ظهوره الخلافات بين أهل الظاهر ، ويرفع الاجتهاد ، ويجعل الأحكام المختلفة في مسألة واحدة حكما واحدا ، وهو ما في علم الله ( سبحانه ) ، ويجعل المذاهب حينئذ مذهبا واحدا ، لشهوده الأمر على ما هو عليه في علم الله لارتفاع الحجب عن عيني جسمه وقلبه ، كما كان في زمن رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فإذا كان إجماع علماء الظاهر في أمر يخالف مقتضى الكشف الصحيح ، الموافق للكشف الصريح النبوي والفتح المصطفوي ، لا يكون حجة عليهم ، فلو خالف في عمل نفسه من له المشاهدة والكشف إجماع من ليس له ذلك ، لا يكون ملوما في المخالفة ، ولا خارجا عن الشريعة ، لأخذه ذلك عن باطن الرسول وباطن الكتاب والسنة " .

الشرك :

الشرك يقابل التوحيد ؛ ويعني القول بشريك لخالق العالم ، والتوحيد يعني نفي الشريك عن الباري والاعتقاد بوحدانيته - التوحيد ( تفسير ملا صدرا ، ج 4 ، ص 74 ) .

الشعور :

الشعور ؛ يعني المعرفة والاطلاع . ويعتقد صدر المتألهين أن الشعور عبارة عن الإدراك من دون استثبات ، ثم أول مراتب حصول العلم تكون بقوة العاقلة ، والظاهر أن الشعور إدراك متزلزل ، ولذلك لم يطلق على الحق ( تعالى ) ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 119 ) .