الشجرة المباركة الزيتونة :
هذا الاصطلاح هو من المصطلحات القرآنية ، وهذه الشجرة ليست من أنواع أشجار الدنيا .
يعتقد صدر المتألهين بأن درجة العقل الهيولاني هي بذر شجرة العقل وحبة ثمرة المعرفة والإيمان ؛ حيث يظهر الاستعداد من هذا العقل ، ثم العقل بالفعل ، وفي النهاية العقل بالمستفاد ، ثم العقل الفعّال . يقول صدر المتألهين : إنه قد يراد من الشجرة الزيتونة ، عالم الأجسام ؛ كشجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية . وقال في مكان آخر : المقصود من الشجرة عبارة عن القوة الملكوتية ؛ حيث تكون السماء السابعة مظهرها وعملها تصوير الحقائق وإنزالها منزلة التخليق والتشكيل ، وهي متوسطة بين عالم الأمر والخلق ( تفسير آية النور ، ص 158 - 165 ، وسورة الواقعة ، ص 163 ) .
الشدة والضعف :
الشدة والضعف واحدة من مراتب التشكيك ؛ كالنور والوجود اللذين يتصفان بالشدة والضعف ، وهناك اختلاف في حصول الشدة والضعف في الذاتيات وعدم حصولهما .
يقول صدر المتألهين : إن بعض الفلاسفة لم يرتضوا إجراء الشدة والضعف في الذاتي والذاتيات ؛ أي في الجوهر ؛ حيث رد صدر المتألهين هذه العقيدة إلى الأنوار ؛ حيث يقول الفلاسفة بوجود الشدة والضعف والكمال والنقص والتقدم ، والنقص فيها مع كونها جواهر . وبشكل عام ، فإنهم يقولون بالشدة والضعف في الأنوار الجوهرية . لقد أجرى صدر المتألهين هذه المسألة في الوجود واعتبره أصيلا ذو مراتب مقولة بالتشكيك ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 427 - 433 ) .
الشر :
استعملت كلمة الشر في الفلسفة لعدة معاني : من جملتها ما يتعلق بالوجود والعدم ؛ حيث اعتبر الفلاسفة أن العدم والعدميات أمور شرية ، والخير هو الوجود والأمور الوجودية .
من جملة الإشكالات المأخوذة على الفلاسفة في حال الاعتراف بوجود الأعيان الثابتة في علم الحق قبل الوجود العيني ؛ إنه هل إن الشرور موجودة في عالم العلم ، والأعيان الثابتة قبل وجودها في عالم العين ؟ أو إنها غير موجودة ويلزم من هذا أن تكون جميع الأعمال الحسنة والسيئة موجودة عنده ( تعالى ) في علمه . يقول صدر المتألهين : ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، 351 - 353 )
" لعلك قد تفطنت مما سلف ذكره ، بأنه متى تجلى الوجود الحق الأحدي على ماهية من الماهيات المتباينة بحسب مفهومها وشيئيتها ولوازمها وقد قذف بالحق على الباطل ،