ش
الشامّة :
الشامة واحدة من القوى الظاهرة والحواس الخمس الظاهرية ، والأنف هو عضوها .
قال صدر المتألهين : ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الرابع ، ص 167 )
" هو ألطف من الذوق كما أن الذوق ألطف من اللمس ، وهذه الثلاثة أكثف المشاعر وأغلظها ، ومدركات هذه القوى هي الروائح بملاقاة الهواء المتكيف بها للخيشوم ، فالشم أيضا يحصل بالمماسة ، فهذه القوة أيضا شبيهة باللامسة ، فكأنها ضرب من اللمس ، ونسبتها في اللطافة إلى الذواق ؛ كالنسبة فيها إلى اللمس " .
ومن مباحث الشم أن الهواء المتوسط هل يتكيف ذي الرائحة ، ويؤدي بها إلى الخيشوم ؟
أو يختلط بأجزاء لطيفة من ذي الرائحة فيتصل بتلك الأجزاء إلى آلة الشم فيدرك برائحة الأجزاء من غير أن تكون رائحة للهواء ؟ وإلى كل من الطريقين ذاهب .
الشجاعة :
هي الخلق الذي تصدر عنه الأفعال المتوسطة بين أفعال الفجور والخمود ، وهما طرفا الرذيلة ( الأسفار ، ج 4 ، ص 116 ) .
الشجاعة هي حد الاعتدال في الغضب ، أما طرف الإفراط فيها فهو التهور ، والجبن هو حد النقصان .
ومن حد اعتدالها ؛ أي العفة تنشعب أمور كثيرة منها : الخلق ، الكرم ، النجدة ، الشهامة ، الحلم ، الثبات ، كظم الغيظ ، الوقار وغيرها ، وينشعب من حد الإفراط فيها : الكبر ، العجب ، وغيرها ، وينشعب أيضا من حد التفريط فيها : الجبن ، المهانة ، الذلة ، الحساسية ، الضعف ، الحمية ، عدم الغيرة ، وصغر النفس .
شجرة طوبى :
شجرة طوبى : شجرة معروفة استعملها شهاب الدين السهروردي من باب الاستعارة .
ومن باب الاستعارة هذا فهي شجرة في الجنة تكون ثمارها طعاما للصالحين كما يكون الزقوم طعام الفسدين . وشجرة الزقوم تكون في النار وشجرة طوبى في الجنة ( أسرار الأيات ، ص 393 . )
وهي شجرة في الجنة يتناول منها أهل الجنة كل ما أرادوا . يعتقد صدر المتألهين بأن أهل الجنة يقدرون على كل ما يتصورونه فيصبح موجودا عندهم مباشرة ، ويمكن أن ندرك معنى أن شجرة طوبى تحضر بثمارها عند أهل الجنة كلما أرادوا منها شيئا . إن هذه