تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

السكون :

السكون ؛ يعني عدم الحركة في المحل الذي من شأنه أن يكون متحركا ، وعلى هذا فالمجردات ليست متحركة ، وليست ساكنة ؛ لأنه ليس من شأنها التحرك . التقابل بين الحركة والسكون هو تقابل العدم والملكة - الحركة .

السمع :

لقد أوضحنا في مكانه ( الحواس الظاهرة ) أن السامعة واحدة من القوى الظاهرة ، وهي واسطة في انتقال المسموعات . يعتقد صدر المتألهين بأن السمع عبارة عن إدراك الصوت ، والمسموع عنده عبارة عن الصوت القائم بالهواء ، لكنه لا يعتبر الصوت نفس تموج الهواء ، بل يعتبر أن وجود الهواء بين السامع وذي الصوت هو الشرط لتحقق الاتصال بينهما ، والشرط الثاني هو عدم الحاجب - الصوت . يقول صدر المتألهين حول كون الواجب تعالى سميعا وبصيرا : إن سمعه وبصره عبارة عن علمه بالأصوات والألوان على نحو العلم الحضوري الإشراقي والانكشافي الشهودي النوري بنفس ذاته النورية ؛ حيث تستنير كافة الأشياء به ، وبهذا الاعتبار فهو سمع وبصر وسميع وبصير ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الرابع ، ص 169 ، والمبدأ والمعاد ، ص 105 ) . السمع والبصر ، لما سبق أن وجود الأشياء العينية من مراتب علمه ( تعالى ) ، علما حضوريا نوريا ، ومن جملة الأشياء المبصرات والمسموعات ، فهو يعلمها بعينها ، فعلمه بالمبصرات ، بل بكل شيء يرجع إلى بصره ، لا أن بصره يرجع إلى علمه ، كما ظن ، وكذا علمه بالمسموعات ؛ أي الأصوات والحروف يرجع إلى سمعه لا بالعكس ؛ لأنه علم وجودي حضوري . وبالجملة ، وجود كل شيء هو بعينه نحو من أنحاء علمه ( تعالى ) به ( مفاتيح الغيب ، ص 327 ) .

السورة :

قال صدر المتألهين : في معنى السورة " قيل : هي إما مستعارة من " سور المدينة " لإحاطتها بما تضمنه من أصناف المعارف والأحكام ؛ كإحاطة سور المدينة بما يحتوي عليه . أو مجاز مرسل من " السورة " ؛ أي المرتبة العالية والمنزلة الرفيعة ، ومنه قول النابغة :
ألم ترى أن الله أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب
إذ لكل واحدة من السور الكريمة مرتبة في الفضل عالية ، ومنزلة في الشرف رفيعة ؛ أو لأنها توجب علو درجة تاليها وسمو منزلته عند الله ( سبحانه ) ، فكأن القارئ يرتفع من كل منزلة إلى منزلة أخرى ، إلى أن يستكمل القرآن ويرتفع به كما ورد عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : " اقرأ وارق " ( تفسير ملا صدرا ، ج 2 ، ص 132 ) . "