ويمكن تصور هذه المسألة في الحركة الكمية ، فعندما نغرس نبتتين في زمان واحد فنلاحظ أن إحداها تنمو بسرعة ، والأخرى تنمو بسرعة أقل منها .
خلاصة الكلام في باب الزمان والحركة .
يتلخص رأي صدر المتألهين في هذه المسألة فيما يلي :
1 - الحركة في جميع الحركات هي الخروج من القوة إلى الفعل ، فالحركة في الكيف التي هي تغيير الشكل تتجلى في الأمور المادية والمتعلقة بالماديات بالحركة الظاهرية لما هو بالقوة ، والحركة في الكميات هي نقصان وزيادة حجم الأمور التي هي بالقوة ؛ حيث تصل إلى الفعلية من خلال الحركة ، والحركة في الأين أيضا على هذا المنوال ؛ إذ تقطع مكانا إلى مكان آخر بالقوة لها . وقد قيل : إن جميع الحركات حتى الأفلاك تتحرك لأجل غاية ، وهكذا تكون الحركة في الجوهر .
2 - الزمان من حيث الماهية هو مقدار الحركة ، والزمان المتعارف عليه هو المقدار الحاصل من حركة الفلك الأعلى ، والزمان أيضا مقدار كافة الحركات الأخرى ، وبما أنه ثبت وقوع الحركة في الجوهر ، فإن كافة الحركات الجزئية تتحقق في الحركة الكلية التي يكون الزمان الكلي مقدارها . لكن المشكلة الموجودة هنا ، أنه يمكن قياس وحساب الحركة الحاصلة من توالي الليل والنهار بواسطة الزمان ، أما لو اعتبرنا الزمان هو مقدار كل حركة ، عندها لن يكون عندنا معيار وملاك لقياس وحساب الحركات ؛ ذلك لأن الحركات تختلف على أساس تعدد المتحركات ، فبعض الحركات سريع وبعضها بطيء . . .
3 - الحركة والزمان من الأمور الموجودة ، ومن اعتبرهما موهومان فإنه جاهل بمعنى الوجود ؛ ذلك لأن الوجود أمر بسيط واسع يشتمل حتى على الموهومات ، فما يأتي في الحس والوهم والخيال هو من الوجود أيضا ؛ بمعنى أن هذه الأمور هي من مراتب الوجود ، بعض هذه المراتب قوي ، وبعضها ناقص ، وبعضها شديد ، وبعضها الآخر ضعيف . إذا ، الحركة والزمان من شؤون الوجود ( تفسير آية النور ، ص 144 ) .
الزوجية :
الزوجية واحدة من الكيفيات المختصة بالكميات ( الأسفار ، ج 4 ، ص 183 ) .
الزيت :
يعتقد صدر المتألهين أن الزيت عبارة عن مداد الفيض الإلهي الحاصل من الشجرة المباركة ؛ أي الزيتونة ، لا بل من النشأة المقدسة المصطفوية التي هي في غاية الاعتدال .
اقتبس هذا الاصطلاح من آية النور ( تفسير آية النور ، ص 144 ) .