تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

ز

الزجاجة :

يقول صدر المتألهين : إن الزجاجة قلب العارف . هذه الكلمة مأخوذة من القرآن الكريم ، ومن آية النور .

الزمان :

مسألة الزمان من المسائل المهمة التي اختلف فيها الفلاسفة : قال بعض الفلاسفة : إن الزمان أمر موهوم ؛ أي إنه موجود وهمي . وأنكر البعض وجود الزمان . وقال آخرون : إن الزمان عبارة عن فلك الأفلاك . وقال البعض الآخر : إن الزمان هو مطلق الحركة . وقال آخرون : إنه حركة فلك الأفلاك . وقال مشاهير الفلاسفة : إن الزمان مقدار الحركة وهو موجود غير قار الوجود ، ومتقوم بالحركة ، والحركة حاملة له . وفي النهاية قال البعض : إن الحركة عبارة عن آنات متتالية . وقال البعض : إن الزمان هو مقدار الوجود . وقال البعض الآخر : إنه عبارة عن ذات واجب الوجود . وقال البعض : إن الزمان هو نسبة المتغير إلى المتغير . يقول صدر المتألهين : إن الزمان عبارة عن مقدار الحركة ، ومقياس المتحركات ؛ " من حيث هي متحركات " ، ومن غير الصحيح أن يكون مقدار مطلق الوجود ، بل هو مقدار الوجود الضعيف التدريجي ، ومعيار امتداده على أساس " ما يخرج من القوة إلى الفعل " بشكل تدريجي . وهو بشكل عام ، مقدار التغييرات والتجددات ، " والآن " طرفه ( رسائل ملا صدرا ، ص 304 ) . لقد اختار صدر المتألهين الأسلوب الطبيعي في إثبات الزمان ؛ حيث يعمد العلماء الطبيعيون إلى الأمور المشاهدة في إثبات المسائل ، وهذا ما ذكره صدر المتألهين ، قال : " أما إثبات وجود الزمان وحقيقته ، فالهادي لنا على طريقة الطبيعيين مشاهدة اختلاف الحركات في المقطوع من المسافة مع اتفاقها في الأخذ والترك تارة ، ثم اتفاقها في المقطوع من المسافة واختلافها فيهما أو في أحدهما تارة أخرى ، فحصل لنا العلم بأن في الوجود كونا مقداريا فيه إمكان وقوع الحركات المختلفة ، أو المتفقة غير مقدار الأجسام ونهاياتها ؛ لأنه غير قار ، وهذه قارة فهو مقدار لأمر غير قار وهو الحركة . . . وأما على طريقة الإلهيين ؛ فلأن كل حادث هو بعد شيء له قبلية عليه لا يجامع به البعدية ، لا كقبلية الواحد على الاثنين ؛ لأنه يجوز فيها الاجتماع ، ولا كقبلية الأب على الابن ، أو ذات الفاعل مما يجوز أن يكون قبل ومع وبعد ، ولا العدم ؛ إذ قد يتحقق للشيء عدم لا حق ، بل قبلية قبل يستحيل أن يجامع مع البعد لذاته . ثم ما من قبلية إلا وبين القبل بهذه القبلية ، وبين الذي هو البعد يتصور قبليات وبعديات غير واقعة عند حد ، ومثل هذا الذي هو ملاك هذا التقدم والتأخر