تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عن التكاليف الشاقة ، فيكون بعضها من باب الأعمال والبعض الآخر من الاعتقادات . يقول ملا صدرا إن المقصود من البرق في يكاد البرق يخطف أبصارهم ، هو لمعات القرآن ، أو الإيمان ؛ حيث تجذب الأنوار الباهرة الأبصار إليها . يقول صدر المتألهين : ( تفسير ملا صدرا ، ج 2 ، ص 24 ، 29 ) " وعن أمير المؤمنين عليه السلام : " قطع ظهري رجلان من الدنيا : رجل عليم اللسان فاسق ، ورجل جاهل القلب ناسك ، هذا يصد بلسانه عن فسقه ، وهذا بنسكه عن جهله ، فاتقوا الفاسق من العلماء والجاهل من المتعبدين ، أولئك فتنة كل مفتون . فوجه المماثلة هاهنا أن المراد من المطر هو الإيمان ، أو القرآن لكونه منشأ الحياة المعنوية والأرزاق الأخروية ، والظلمات هي الشبهات والمتشابهات ، التي يخفى وجهها على الجهال والأرذال ويضلون في إدراكها ، كما قال ( تعالى ) :
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
، والرعد والبرق والصواعق ، هي التكاليف الشاقة بعضها من باب الأعمال ، وبعضها من باب الاعتقادات ؛ كفعل الصلاة والصيام والحج وترك الرياسات ، والمجاهدة مع الآباء والأمهات ، وترك الأديان القديمة ، والاعتقاد بحقية هذا الدين والانقياد له . فكما إن الإنسان يبالغ في الاحتراز عن المطر الصيب ، الذي هو أشد الأشياء نفعا بسبب هذه الأمور المقارنة ، فكذا المنافق الجاهل يحترز عن الإيمان ، أو القرآن بسبب هذه الأمور ، زعما منه أن الغرض منها إيلامه وتخويفه وتشديد الأمر عليه ؛ بحيث يكاد يوجب هلاكه ، ولم يعلم أن فيها شفاء لما في الصدور وتنويرا للقلوب ، وإحياء للنفوس المريضة بداء الجهالة ورحمة للذين آمنوا وهدى للعالمين " .

الروائح :

الروائح من الكيفيات المشمومة المحسوسة . ويعتبر صدر المتألهين بأن تشخص الروائح يكون بواسطة موضوعاتها ؛ كرائحة المسك والعطر وغيرها .

الروح :

مسألة الروح هي واحدة من المسائل الهامة الفلسفية التي جذبت الآراء والأفكار إليها ؛ حيث بحث الفلاسفة فيها من الناحية الماهوية والوجودية . أما بالنسبة للمسألة الأولى ؛ أي الروح من الناحية الماهوية ، فهناك العديد من الآراء ؛ حيث لم يتمكن أي واحد منها تحقيق وحل المسألة كما يجب ، وأما الشرائع فبقيت ساكتة حول ماهيتها كما جاء في القرآن الكريم :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
. المسلّم به أنه يوجد شيء آخر غير الأعضاء والجوارح والأبدان يكون مصدرا للأحاسيس والإدراكات والحركات والسكنات والفعل والانفعالات . ومن المسلّم به أيضا أن هذه الأعمال ؛ أي الحركات والأحاسيس والآثار تختلف من