ر
الرأي :
هو الشيء المعتقد به . فحين يقال : رأيي كذا ؛ بمعنى إنني أعتقد هكذا . والرؤيا هي ما يشاهد حال النوم ، وفي النهاية الرأي ، هو النظر بعين الرأس والقلب والعقل ، وصاحب الرأي ؛ أي صاحب العقل .
الرأي من الناحية الفلسفية ، هو جولان الخاطر في مقدمات يمكن أن تثمر عن نتيجة .
والرأي للفكر كالآلة للصانع ( مفاتيح الغيب ، ص 141 ) .
الراسخون :
يعتقد صدر المتألهين بأن الأئمة المعصومين ( ع ) هم أول الراسخين في العلم ، ثم يأتي في الدرجات اللاحقة العرفاء وأولياء الله . واعتبر إن الراسخين في العلم أيضا يقومون بحمل القرآن على المفاهيم الظاهرية ، أو المفاهيم الأولى من دون بروز أي مفسدة . طبعا تلك المعاني الظاهرية التي يكتشفونها ( إيقاظ النائمين ، ص 17 ) .
ربط الحادث بالقديم :
تعتبر مسألة ربط الحادث بالقديم من أحد أهم المسائل التي تعرض لها الفلاسفة والمتكلمون . أما أساس الإشكال في المسألة ، فهو إن ذات الحق ( تعالى ) منزّهة عن أي تغيير وحركة ، بينما موجودات العالم دائما في حالة تغيير وتبدل وتكثر ، فكيف يمكن للمعلولات المتغيرة أن تكون معلولة للذات الثابتة الأزلية في وقت لا يوجد سنخية تامة لازمة بين العلة والمعلول ؟ وأيضا كيف يمكن أن يصدر عن العلة الواحدة البسيطة ما هو متكثر في وقت نقول أنه لا يصدر من الواحد سوى معلول واحد ؛ حيث اعتبر المشاؤون أن أول الصوادر هو العقل الأول ، الذي هو واحد ، وثابت أيضا ، ثم تأتي بعده النفوس والأفلاك والأجسام ؟
( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 128 وما بعد ) .
أما خلاصة عقيدة صدر المتألهين فهي قوله : " . . . لكل من الطبائع الحادثة أفرادها وجزئياتها سبب قديم أزلي ، هو الواهب لصورها المتجددة ، ولكن فيضه في كل فرد مرهون بوقته ، موقوف على صيرورة المادة ، قريبة القوة ، شديدة الاستعداد لقبول ذي الفيض ، وحصول ذلك الاستعداد بعد ما لم يكن ، إنما هو بواسطة الحركات والتغيرات ، بل بواسطة هويات الصور الجزئية المتعاقبة على المادة ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 396 ) .
ويقول صدر المتألهين : الحق الحقيق بالتصديق إن الأمر المتجدد الذات والهوية هو نحو وجود الطبيعة الجسمانية ، التي لها حقيقة عقلية عند الله ، ولها هوية اتصالية تدريجية في الهيولى ، التي هي محض القوة والاستعداد ، وهذه الطبيعة وإن لم تكن ماهيتها ماهية الحدوث ، لكن نحو وجودها هو التجدد والحدوث ، كما إن الجوهر ماهيته في الذهن غير