على شكل الظرف والمظروف ؛ كالماء والإبريق ( م . ن . ص 232 ، الحاشية ) .
الحمل :
الحمل في اللغة ؛ أي الرفع ، وفي اصطلاح أهل المعقول هو نسبة شيء إلى شيء آخر بالإيجاب ، أو السلب ، كما يقولون : العلم حسن ؛ حيث يكون العلم هو الموضوع ، والحسن هو المحمول ، وهناك الرابط بين الموضوع والمحمول ، وهو على ثلاثة أنواع :
أ - الحمل اللغوي ، الذي هو عبارة عن الحكم بثبوت شيء لشيء آخر ، أو سلب ذاك الحكم .
ب - الحمل الاشتقاقي ، الذي هو عبارة عن الحمل بواسطة كلمة " في " ، أو " ذو " ، أو " له " ( الأسفار ، ج 1 ، ص 188 ، 292 ) .
ج - حمل المواطاة ، الذي هو عبارة عن حمل شيء على شيء آخر ؛ حيث يكون هناك اتحاد في الموضوع والمصداق ، واختلاف في المفهوم . وبشكل عام ، فإن حمل شيء على شيء آخر يكون على نوعين . يقول صدر المتألهين :
" اعلم أن حمل شيء على شيء واتحاده معه يتصور على وجهين :
أحدهما : الشائع الصناعي المسمى بالحمل المتعارف ، وهو عبارة عن مجرد اتحاد الموضوع والمحمول وجودا ، ويرجع إلى كون الموضوع من أفراد مفهوم المحمول ، سواء كان الحكم على نفس مفهوم الموضوع كما في القضية الطبيعية ، أو على أفراده كما في القضايا المتعارفة من المحصورات ، أو غيرها ، وسواء كان المحكوم به ذاتيا للمحكوم عليه ، ويقال له : الحمل بالذات ، أو عرضيا له ، ويقال له : الحمل بالعرض والجميع يسمى حملا عرضيا .
وثانيهما : أن يعنى به أن الموضوع هو بعينه نفس ماهية المحمول ومفهومه بعد أن يلحظ نحو من التغاير ؛ أي هذا بعينه عنوان ماهية ذلك . لا أن يقتصر على مجرد الاتحاد في الذات والوجود ، ويسمى حملا ذاتيا أوليا . أما ذاتيا لكونه لا يجري ولا يصدق إلا في الذاتيات . وأما أوليا لكونه أولي الصدق أو الكذب ، ثم إن هذين النوعين هما أصلا الحمل والمحمولات " ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الرابع ، ص 201 - 207 ) .
الحمل على الظاهر :
" قد مر أن الأصل في منهج الراسخين في العلم ، هو إبقاء ظواهر الألفاظ على معانيها الأصلية من غير تصرف فيها ، لكن مع تحقيق تلك المعاني وتلخيصها عن الأمور الزائدة ، وعدم الاحتجاب عن روح المعنى بسبب غلبة أحكام بعض خصوصياتها على النفس ، واعتيادها بحصر كل معنى على هيئة مخصوصة له ، يتمثل ذلك المعنى بها للنفس في هذه النشأة ، فلفظ الميزان مثلا موضوع لما يوزن ويقاس به الشيء مطلقا ، فهو أمر مطلق يشمل المحسوس منه والمتخيل والمعقول ، فذلك المعنى الشامل روح معناه وملاكه ، من غير أن