وبشكل عام ، الحصة عبارة عن الطبيعة المقيدة بقيد شخص ، وعليه فالقيد خارج والإضافة داخلة ( رسائل ملا صدرا ، ص 134 ) .
ويعتقد صدر المتألهين بأن حصص الوجود عبارة عن الوجودات الخاصة المضافة إلى الوجود المطلق بشكل أن تكون الإضافة داخلة والمضاف إليه خارج .
ويعتبر أن الوجود الانتسابي المطلق مقول بالتشكيك ، وهو حصص مختلفة بالكمال والنقص ، وأكملها هي الحصة التي يكون الوجود عين حقيقتها ، ثم تتنازل باقي المراتب في الكمال ، وهنا يقصد صدر المتألهين من الحصص الوجودات الخاصة ، وإلا فإن الحصص بمعناها المشهور عنده كالمفهوم العام الاعتباري للوجود من الأمور الزائدة على الوجود ، وهي من الاعتبارات العقلية ، والمتحقق هي الوجودات الخاصة .
الحصول : ( الوجود )
يقول الفلاسفة عند تعريف الوجود : بأن الحصول يساوي الوجود ، ولا يمكن الاستفادة من كلمات الحصول والثبوت عند تعريف الوجود ؛ لأنه تعريف للشيء بنفسه ، فالحصول في الذهن يعني الوجود في الذهن ، والحصول في العين ؛ أي الوجود في الخارج ، ومراتب الحصول هي مراتب الوجود - الوجود .
الحفظ :
يعتقد صدر المتألهين بأنه كلما حصلت الصور في العقل ، ووصلت إلى مرتبة التأكد والاستحكام على شكل أن يكون للقوة العاقلة قوة على استرجاعها إن زالت ، فهذا ما يطلق عليه الحفظ ، ثم إن نسبة الحفظ إلى الإدراك هي نسبة الفعل إلى القبول ، ومبدأ الحفظ مخالف لمبدأ القبول ( الأسفار ، ج 8 ، ص 218 ) .
الحق :
يقول صدر المتألهين : " وأما الحق فقد يعنى به الوجود في الأعيان مطلقا ، فحقية كل شيء نحو الوجود العيني ، وقد يعنى به الوجود الدائم ، وقد يعنى به الواجب لذاته ، وقد يفهم عنه حال القول والعقد من حيث مطابقتهما لما هو واقع في الأعيان ، فيقال : هذا قول حق ، وهذا اعتقاد حق ، وهذا الاعتبار من مفهوم الحق هو الصادق ، فهو الصادق باعتبار نسبته إلى الأمر ، وحق باعتبار نسبة الأمر إليه ، وقد أخطأ من توهم أن الحقية عبارة عن نسبة الأمر في نفسه إلى القول أو العقد " ( الأسفار ، ج 1 ، ص 89 ، وج 3 ، ص 257 ، وج 6 ، ص 2 - 3 ) . ويقول في المشاعر :
" إن حقيقة كل شيء هي وجوده الذي يترتب به عليه آثاره وأحكامه ، فالوجود إذا أحق الأشياء بأن يكون ذا حقيقة ، إذ غيره به يصير ذا حقيقة .
والمقصود من حقيقة الوجود عند صدر المتألهين هو ما لا يشوبه العدم أو الماهية ولا