المتحركة أو الساكنة ضمة أو كسرة ، والألف مصوتة دائما وتطلق الألف على الهمزة بالاشتراك الاسمي ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثاني ، ص 101 ) .
المقصود من الحركة والسكون هنا هو الذي لا يكون من خواص الأجسام ، بل هي عبارة عن كيفية تحصل في حرفين صامتين عن طريق " الإمالة " ؛ أي إمالة مخرج حرف إلى مخرج حرف آخر ، والإمالة تكون إلى مخرج واحدة من المدات ، فحرف الألف يمال إلى الفتح ، والياء إلى الكسرة ، والضمة إلى الواو ، والعكس . وطبعا لا يمتنع الابتداء بمصوت .
ثم إن للحروف تقسيما آخر ؛ فعندنا : حروف " آنية " وحروف " زمانية " ؛ ذلك لأنه لو أمكن مدها كالفاء فهي زمانية وإن لم يمكن كالطاء فهي آنية ، وهناك بعض الحروف الآنية شبيهة بالحروف الزمانية كالحاء والفاء .
الحروف المقطعة القرآنية :
يقول صدر المتألهين : ومعنى الحروف الجمل ، وهي الحروف المقطعة القرآنية ، والكلمات التامات المفردة ، وبعدها الكلمات المركبة الفرقانية ، فإن العناية الربانية لما تعلقت بتربية أطفال الأرواح العالية أفاد لهم رزقهم من ألبان فروع الملكوت والجنان ، وأذاق لهم من لطائف الرحمة والرضوان أغذية لطيفة روحانية في كسوة الحروف المفردة ، على طريقة الرمز والإشارة إلى مقاصد أهل البشارة ، لئلا يطلع عليها الأغيار ، ومن لم يكن لهم أهلية الوصول إلى عالم الأسرار ومعدن الأنوار ، فكتب الله أولا في ألواح أرواحهم حروفا مجملة ومقطعات مفردة ، لعلهم يذكّرون ، وبصنائع آبائهم يصفون ، وعلى مثل كتابتهم يكتبون ، وإلى منازلهم ومقاماتهم يرتقون ، وبآيات الله يهتدون ، وإلى ربهم يرجعون ، " لقد كنا حروفا عاليات نزلنا في سطور سافلات " ، وفي ذلك العالم تصير الحروف المتصلة منفصلة ، وتصير المنفصلات مجملة متصلة ؛ لأنه في يوم الفصل والتميز :
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
ويوم الجمع أيضا بوجه لقوله ( تعالى ) :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
( م . ن . السفر الثالث ، ص 41 ) .
الحرية :
الحرية تقابل العبودية ، يقول صدر المتألهين نقلا عن أرسطو : " الحرية ملكة نفسانية حارسة للنفس حراسة جوهرية لا صناعية ، وبالجملة فكل ما كانت علاقته البدنية أضعف وعلاقته العقلية أقوى كان أكثر حرية ، ومن كان بالعكس كان أكثر عبودية للشهوات " ( الأسفار ، ج 9 ، ص 88 ) .
الحزن :
الحزن واحد من الكيفيات النفسانية التي يكون من تبعاتها حركة الروح إلى الداخل بالتدريج ( الأسفار ، ج 4 ، ص 149 ) .