الحس المشترك :
يقال للحس المشترك بنطاسيا ؛ أي لوح النفس ، وهو عبارة عن قوة مودعة في مقدم الدماغ . يقول صدر المتألهين : " وعندنا قوة نفسانية استعداد حصولها في مقدم الدماغ ، بل في الروح المصبوب فيه تتأدى إليها صور المحسوسات الظاهرة كلها ، والحواس بالنسبة إليها كالجواسيس الذين يأتون بأخبار النواحي إلى وزير الملك " ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الرابع ، ص 205 - 207 ) .
الحساب :
البحث في الحساب واحدة من المسائل الكلامية المأخوذة من القرآن الكريم ، وقد طرح صدر المتألهين في الشواهد الربوبية مسألة الحساب والميزان .
الحساب والميزان :
" الإشراق العاشر : في الحساب والميزان :
لعلك قد تنبهت من الأصول التي كررنا ذكرها : إن كل مكلف يرى يوم الآخرة حاصل متفرقات حسناته وسيئاته ، ويصادف جامع كل دقيق وجليل من أفعاله في كتاب
لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
. والحساب عبارة عن جمع تفاريق المقادير والأعداد وتعريف مبلغها ، وفي قدرة الله أن يكشف في لحظة واحدة للخلائق حاصل حسناتهم وسيئاتهم
وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ
، ويعرف أيضا كل أحد مقدار عمله بمعيار صحيح يعبّر عنه بالميزان ، وإن لم يساو ميزان العلوم والأعمال ؛ موازين الأجرام والأثقال ، كما لا يساوي ميزان الفلسفة ، وهو المنطق ميزان الارتفاعات والمواقيت ، وهو الإسطرلاب ، وميزان الدوائر والقسي وهو الفرجار ، وميزان الأعمدة وهو الشاقول ، وميزان الخطوط وهو المسطر ، وغيرها من الموازين كالعروض للشعر ، والحس والخيال لبعض المدركات ، والعقل الكامل للكل ، وبالجملة يكون ميزان كل شيء من جنسه " ( الشواهد الربوبية ، ص 414 ، والأسفار ، ج 2 ، السفر الرابع ، ص 296 ) .
الحشر :
مسألة الحشر واحدة من الأمور التي اختلف فيها الحكماء والمتكلمون .
يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية :
الإشراق السادس : في الحشر ( الشواهد الربوبية ، ص 461 - 462 )
قد بينّا أن نوع الإنسان بحسب هذه الفطرة الهيولانية والنشأة الحسية واحد ، وأما بحسب ما يتصور نفسه ويتجوهر به عقله المنفعل ويخرج إلى الفعل في علومه وملكاته