التناسل :
التناسل من المصطلحات الخاصة بصدر المتألهين ؛ حيث أخذها عن أرسطو ، ويقصد منها التعاقب في الكون ( الرسائل ، ص 89 ) .
التناقض :
إن نقيض كل شيء هو رفعه ، فنقيض " الكاتب " هو " لا كاتب " ، ونقيض " زيد " هو " لا زيد " ، يتعلق التناقض بالقضايا وتختلف القضيتان بالسلب والإيجاب في حال مراعاة ثمانية شروط في الوحدة ، ( الموضوع ، المحمول ، المكان ، الشرط ، الأجزاء ، الإضافة ، الكل ، الزمان ) .
ويعتقد صدر المتألهين بوجود شرط آخر في القضايا الطبيعية ، وهو الوحدة في الحمل ( ليس المحمول ) ، ويجب الالتفات إلى شرط آخر في المحصورات ( الموجبة الكلية والجزئية السالبة الكلية والجزئية ) ، وهو الاختلاف في الكمية ، لأنهما لو كانا كليين فإنه سيبقى كاذبا حتى مع رعاية شروط الوحدات الثمانية ، " كل إنسان حيوان ولا شيء من الحيوان إنسان ؛ " حيث تكون هذه القضية كاذبة .
وهناك شرط آخر في القضايا الموجهة ، وهو الاختلاف في الجهة .
التوحيد :
البحث عن المبدأ والمعاد من أهم المسائل الفلسفية ، وقد أقيمت الآلاف من البراهين على إثبات مبدأ الخلق ؛ أي ذات الحق ( تعالى ) وتوحيد ذاته وصفاته من خلال فرق كلامية وفلسفية وعرفانية ، وهنا نقتصر على دليل أو دليلين مما ذكره صدر المتألهين في الأسفار .
يقول : " واعلم أن الطرق إلى الله كثيرة ؛ لأنه ذو فضائل وجهات كثيرة ، ولكل وجهة هو موليها ، لكن بعضها أوثق وأشرف وأنور من بعض ، وأسد البراهين وأشرفها إليه هو الذي لا يكون الوسط في البرهان غيره بالحقيقة ، فيكون الطريق إلى المقصود هو عين المقصود ، وهو سبيل الصديقين الذين يستشهدون به ( تعالى ) عليه ، ثم يستشهدون بذاته على صفاته ، وبصفاته على أفعاله ، واحدا بعد واحد ، وغير هؤلاء يتوسلون إلى معرفته ( تعالى ) وصفاته بواسطة اعتبار أمر آخر غيره ، لكن هذا المنهج أحكم وأشرف .
وقد أشير في الكتاب الإلهي إلى تلك الطرق بقوله تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
، وإلى هذه الطريقة بقوله ( تعالى ) :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( الأسفار ، ج 1 ، السفر الثالث ، ص 16 - 42 ) .
يقوم هذا البرهان على أساس أصالة الوجود ووحدته . وبشكل عام ، يقوم أساس برهان الصديقين على أصل مفاده : إن الوجود حقيقة عينية واحدة وبسيطة ومنبسطة على كافة موجودات العالم ، ثم إن اختلاف مراتب الوجود إنما هو بالكمال والنقص والشدة والضعف ، وغايته هو تلك المرتبة التي هي أكمل المراتب التي لا تتعلق بغيرها ؛ بحيث لا يمكن تصور ما