الأمر الزائد له ؛ كامتياز الأمي عن الكاتب بعدم الكتابة . إذا ، وجود الكتابة للكاتب هو ما به التعين ، وعدم الكتابة للأمي ما به التعين له أيضا .
بناء على ذلك ، فالتعين الزائد على ذات المتعين قد يكون وجوديا وقد يكون عدميا ، وقد يرتكب من وجودي وعدمي ، وقد يحصل لكل نوع جميع أنواع التعينات ؛ مثلا الإنسان يمتاز بذاته عن الفرس ، ويمتاز عن شخص من الأشخاص بواسطة صفة وجودية فيكون لكل فرد من أفراد الإنسان خصوصية زائدة على ذاته تعينه من بين باقي الأفراد ؛ كزيد الرحيم الممتاز والمختلف عن عمر القهار ، وقد يمتاز بعض أفراد الإنسان عن البعض الآخر بواسطة صفة عدمية ؛ كالإنسان الجاهل الذي يمتاز عن الإنسان العالم بعدم العلم ، والكاتب غير الخياط الذي يمتاز عن الخياط غير الكاتب بصفة وجودية وعدم صفة ، وبالعكس . ثم إن كافة التعينات الزائدة من لوازم الوجود ، حتى إن تمايز الأعدام يكون باعتبار وجوداتها ، هذه الوجودات التي تحصل عادة في أذهان المعتبرين أو باعتبار وجود ملكاتها ، ( وليس على شكل أن تقوم الذوات بتمييز الأعلام ) .
يعتقد صدر المتألهين بأن تمايز الأشياء بالصفات الزائدة يعود إلى تمايز الصفات ذاتها وتمايز الصفات يكون بأنفسها ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 106 - 107 ، وج 2 ، السفر الأول ، ص 15 - 17 ) .
التقابل :
يطلق التقابل على النسبة الواقعة بين أمرين لا يجتمعان من جهة واحدة في محل واحد ، ويطلق على هذين الأمرين " المتقابلين " .
وبشكل عام ، فالأمران المتباينان - ولو جزئيا - متقابلان ، أما الأمور المتقابلة ، فهي على أربعة أقسام ؛ حيث إن التقابل يقع بواحد من هذه الوجوه :
1 - تقابل السلب والإيجاب .
2 - تقابل الضدين .
3 - تقابل التضايف
4 - تقابل العدم والملكة .
يقول صدر المتألهين في الشواهد : " قد أشرنا إلى أن الهوهوية من أحوال الوحدة ، كما أن الغيرية من أقسام الكثرة ، فمن أنحاء الغيرية التقابل ، والمتقابلان هما اللذان لا يجتمعان معا في شيء واحد من جهة واحدة ، وذلك على أنحاء :
الأول : تقابل السلب والإيجاب لا في القضية وحدها ، بل وفي مثل قولك فرس ولا فرس ، فالقضيتان المختلفتان بالإيجاب والسلب متناقضتان .
أما قولهم : نقيض كل شيء رفعه ، فلا تكون الموجبة نقيضا للسالبة بل يصدق عليها سلب سلبها ، بحث لفظي ؛ لأن التناقض من النسب المتكررة ولا حاجة إلى التأويل بأن