تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والخلاصة : إن الصور المعقولة المجردة على قسمين : الأولى هي المعقولات المجردة على أساس الفطرة والخلقة ؛ كالعقول والنفوس والصور المعقولة الكلية ، والثانية هي الصور المجردة بتجريد مجرد . على كل الأحوال ، الصور المجردة معقولة بالفعل ، تعقلها عاقل أم لم يتعقلها . ليس حكم معقولية الشيء كحكم متحركيته ؛ ذلك لأنه كلما صرفنا النظر عن المحرك في متحركية الجسم فلن يبقى متحركا ، بل سيكون جسما ، ذلك لأن وجود الجسم بما هو جسم مغاير له بما هو متحرك ، وهذا على خلاف المعقول بالفعل الذي تكون معقوليته بالفعل هي عين معقوليته لنفسه ، سواء تعقله فاعل غيره أم لم يتعقله . وبشكل عام ، هو عاقل بالفعل ومعقول بالفعل ، ولا يوجد أي انفكاك بين العاقلية بالفعل والمعقولية بالفعل ( الأسفار ، ج 2 ، ص 142 ، وج 8 ، ص 325 ) . والصور المحسوسة على هذا القياس أيضا ؛ ذلك لأن المحسوسات تقسم إلى قسمين : الأول هو المحسوس بالقوة ، والآخر هو المحسوس بالفعل . والمحسوس بالفعل متحد الوجود مع الجوهر الحاس بالفعل ، والإحساس ليس كما تصوره الحكماء من أنه تجرد الصور المحسوسة عن موادها ، وتخيل الصور الخيالية . والإحساس لا يعني حركة القوة الحاسة إلى الصور المحسوسة الموجودة في المادة كما ظن البعض ، وليس هو مجرد إضافة النفس إلى تلك الصور المادية كما تصور البعض الآخر ، بل يحصل الإحساس من خلال فيضان الصور النورية الإدراكية من واهب الصور ؛ حيث يحصل من ذاك الفيضان الإدراك والشعور . إذا ، وذاك الحاس بالفعل والمحسوس بالفعل ، ولا يوجد قبله أي حاس أو محسوس إلا بالقوة ، بينما وجود الصور في المواد هو من معدات ذاك الفيضان . وقيل أيضا : إن التعقل ليس بواسطة حلول الصور المعقولة في العاقل ، بل من خلال مثول الصور المعقولة في مقابل العقل ، واتحاد النفس معها ، والتخيل كذلك أيضا . هذا خلاصة عقائد صدر المتألهين في مسألة التعقل - اتحاد العاقل والمعقول .

التعلق :

التعلق عبارة عن الارتباط بين أمرين وبعبارة أخرى ، هو ارتباط شيء بشيء آخر بسبب الحاجة الموجودة بين المتعلق والمتعلق به ، ويمتلك التعلق أقساما متعددة على أساس القوة والضعف وكيفية الارتباط والتعلق . أ : التعلق على أساس الماهية والمعنى ، وهو أقوى التعلقات ؛ كتعلق الماهية بالوجود . ب : التعلق على أساس الذات والحقيقة ؛ حيث تتعلق ذات وحقيقة الشيء بأمر آخر ؛ كتعلق الممكن بالواجب . ج : التعلق على أساس الذات والنوعية بذات المتعلق به ونوعيته ؛ كتعلق العرض