يرادف العلم ويقسم إلى التصور والتصديق ؛ حيث يقولون له : التصور المطلق والتصور لا بشرط ، والثاني يطلق على الحضور الذهني بالاعتبار ومع قيد عدم الإذعان بالنسبة ؛ حيث يقولون له : التصور الساذج وبشرط لا .
يعتقد صدر المتألهين بأن التصور مشتق من الصورة ، وعند العامة هو موضوع للهيئة الجسمانية الحاصلة للجسم ، ويطلق عند الحكماء على عدة معاني تشترك جميعها في معنى واحد ، وهو ذاك الشيء الذي يصبح الشيء به بالفعل ، وهكذا الصور العلمية للأشياء .
التضاد :
تقابل التضاد من شرطه كون المتضادين مما يقعان تحت جنس واحد غير عال . وأيضا المتضادان بما هما متضادان أن يكون بينهما غاية الخلاف ، وليس بين وجود ووجود بما هما وجودان كذلك ، ولا أيضا بين طبيعة الوجود المطلق وشيء من المفهومات القابلة للوجود كذلك ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 342 ) .
التعقل :
التعقل ؛ أي الإدراك بواسطة العقل ، وهو إحضار شيء إلى العقل ، وبالتالي الحصول على صورة عارية عن المادة ( الأسفار ، ج 6 ، ص 258 ، وج 1 ، ص 270 ، 389 ) .
يعتقد صدر المتألهين أن التعقل عبارة عن اتحاد جوهر العاقل والمعقول .
صور الأشياء على قسمين :
الأولى : صور الأشياء المادية التي يكون قوامها الوجودي بالمادة والوضع والمكان الخاص ، وهكذا صور ليست معقولة بالفعل ولا محسوسة إلا بالعرض .
الثانية : صورها المجردة عن المادة والوضع والمكان على شكل التجريد التام ، وهذه هي الصور المعقولة بالفعل ، أو على شكل التجريد الناقص ، فتكون متخيلة أو محسوسة بالفعل .
فبالالتفات إلى هذا التوضيح والتعريف والتقسيم والانتباه إلى الأصل الموجود عند الحكماء ، وهو أن الصور المعقولة بالفعل وجودها في نفسها ووجودها للعاقل واحد من جهة واحدة ، والمحسوس أيضا بما هو محسوس وجوده في نفسه ووجوده للحاس واحد من دون اختلاف ، فهنا لو فرضنا أن المعقول بالفعل هو شيء وجوده لنفسه غير وجوده للعاقل ؛ بحيث يكون عندنا موجودان متغايران ، للزم من ذلك اعتبار وجود كل واحد منهما من دون الآخر ، والواقع أن هذا المعنى غير صحيح في المعقول بالفعل ؛ ذلك لأن المعقول بالفعل ليس وجودا آخر سوى أنه ذاك الوجود المعقول بذاته ، وليس بشيء آخر ولا يمكن تصور معقولية شيء إلا أن يكون هنا عاقل له ، فإذا كان العاقل مغايرا له فيلزم أن لا يمكن تعقله في حد نفسه مع قطع النظر عن العاقل . والنتيجة أن وجوده لن يكون عقليا ، بينما الصور المعقولة لكل الأشياء المجردة عن المادة معقولة بالفعل ، سواء تعقلها عاقل أم لم يتعقلها .