بمعروضه .
د : التعلق على أساس الوجود والتشخص حدوثا وبقاء بطبيعة ونوعية المتعلق به ؛ كتعلق المادة بالصورة .
ه - التعلق على أساس الوجود حدوثا وليس بقاء ؛ كتعلق النفس بالبدن ؛ حيث يقول صدر المتألهين :
النفس جسمانية الحدوث .
و : التعلق على أساس الاستكمال واكتساب الفضيلة للوجود ، وليس على أساس أصل الوجود ؛ كتعلق النفس بالبدن عند أكثر الحكماء الذين يقولون : إن تعلق النفس بالبدن بعد بلوغه الصوري ، فتكون النفس عندهم روحانية الحدوث ، والأنفس الناطقة موجودة قبل الأبدان ؛ حيث تتعلق الأنفس بالأبدان الدنيوية لأجل كسب الكمال والفضيلة ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الرابع ، ص 325 ) .
التعين :
أي التقرر في العين ، " وتعينه " بمعنى أصابه بالعين ، " وتعين الرجل ؛ " أي رآه يقينا ، " وتعين الشيء عليه " ؛ أي إن الشيء المعين لازم عليه . وتستعمل كلمة التعين في الاصطلاح الفلسفي بما يرادف التشخص .
يعتبر صدر المتألهين أن تعين الأشياء غير تشخصها ؛ لأن التعين أمر نسبي والتشخص ليس نسبيا ، بل هو كيفية وجود الشيء وهويته . وبشكل عام ، التعين عبارة عن " ما به امتياز الشيء عن غيره " ؛ بحيث لا يشاركه أي شيء غيره في ذاك الأمر . قد يكون ما به الامتياز عين الذات كتعين واجب الوجود المميز بالذات عن الممكنات ، وكتعينات الماهيات الإمكانية والمفاهيم العقلية في الذهن ؛ حيث يكون تعينها عين ذاتها ، وقد يكون ما به الامتياز زائدا على الذات ، مثاله ما به يمتاز الكاتب عن الأمي وهو الكتابة ، فالكتابة أمر زائد على الذات ، وقد يكون ما به الامتياز أمرا عدميا ؛ أي بواسطة عدم حصول أمر ؛ كامتياز الأمي عن الكاتب بعدم الكتابة ، وقد يكون ما به الامتياز مركبا من أمرين وجودي وعدمي ، وقد يتعين أمر واحد بكافة أقسام التعينات . مثال ذلك : إن الإنسان يمتاز عن الفرس بذاته ؛ حيث يكون هناك صفة وجودية في الفرد تميزه عن الصفة الوجودية الموجودة في فرد آخر ؛ كزيد الرحيم الذي يمتاز عن زيد القهار ، وزيد العالم الذي يمتاز عن زيد الجاهل ؛ حيث يكون ما به الامتياز أمرا عدميا ، وامتياز الكاتب غير الخياط عن الكاتب الخياط . . .
( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثاني ، ص 15 - 16 ) .
خلاصة الكلام : إن ما به الامتياز هو شيء زائد على الذات ، ولكل متعين أمر مستقل يميزه عن غيره ، وهذا الأمر الذي ما به الامتياز زائد على كل واحد من المتعينين ، كامتياز الكاتب عن الأمي بالكتابة ، وقد يمتاز المتعين بواسطة أمر عدمي ؛ أي عدم حصول ذاك