اقتراني " ( الأسفار ، ج ، 1 ، السفر الأول ، ص 427 ) .
يقابل التركيب الاتحادي التركيب الانضمامي ، وهو عبارة عن الذي تكون أجزاؤه مستقلة من الناحية الوجودية ، فيكون الاتحاد هنا اتحادا بالضميمة ؛ كتركيب البيت من طين وحجر وحديد وغيرها .
التسبيح :
التسبيح هو تجريد الذات الإلهية عن علائق الألوان وشوائب الحدثان والإمكان ، وهذا شيء لا يحصل إلا من شخص يمتلك التجرد والطهارة ، وكلما كان تجرد الإنسان أقوى ، وكان ابتعاده عن غواشي المادة أكثر ، فإنه يصبح أكمل .
يعتقد محي الدين ابن عربي أن للنباتات أيضا أرواحا لا يدركها سوى أصحاب الكشف ، ويقول : بأننا سمعنا بأن الأحجار تسبّح الله ( تعالى ) بلسان تسمعه آذاننا ، ويعتبر صدر المتألهين أن هذا النوع من التسبيح ( تسبيح النبات والجماد ) يحتاج إلى بسط في القول ، وقد يسمع الجهلة هذا الكلام فيعتبرونه من المعايب ، وقد وضح صدر المتألهين بأن كافة الموجودات تسبح الله ( تعالى ) ( تفسير سورة الجمعة ، ص 203 ، وتفسير ملا صدرا ، ج 6 ، ص 148 - 149 ) .
التسلسل :
يقول صدر المتألهين : في إبطال الدور والتسلسل في العلل والمعلولات .
" ويمكن التعبير عنهما بعبارة جامعة ، وهي أن يتراقى عروض العلية والمعلولية لا إلى نهاية ، بأن يكون كل ما هو معروض للعلية معروضا للمعلولية ، فإن كانت المعروضات متناهية العدد فهو الدور ، وإلا فهو التسلسل " .
والتسلسل على عدة أنواع :
أ - التسلسل في الأمور الاعتبارية بناء على اعتبار لمعتبر ، وهو المعبر عنه بالتسلسل اليقفي الذي يتوقف مع عدم اعتبار المعتبر إياه ، وهذا النوع من التسلسل غير باطل لأنه ليس تسلسلا حقيقيا .
ب - التسلسل في الحوادث والزمانيات ، وهذا النوع ليس باطلا أيضا ، لأن أجزاءه موجودة بالتدرج بحيث لا تجتمع معا في الوجود .
ج - التسلسل في العلل والمعلولات الذي هو عبارة عن ترتب أمور غير متناهية ؛ بحيث تكون كل مرتبة علة للاحق ومعلولة للسابق . وقد ذكر صدر المتألهين مجموعة من البراهين لإبطال التسلسل ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 142 - 173 ، 241 - 242 ) .
يقول صدر المتألهين : " البراهين المذكورة دلت على أن العلل من الوجوه كلها متناهية ، وأن في كل منها مبدأ أول ، وأن مبدأ الجميع واحد ، وذلك لأن الفاعل والغاية لكل شيء هما أقدم من المادة والصورة ، بل الغاية أقدم عن العلل الباقية فيما يكون الفاعل له غير الغاية ؛