التجلي :
يطلق التجلي على انكشاف حقائق أنوار الغيب للقلوب الصافية ، وهو على قسمين :
الأول : هو التجلي الذاتي الذي يكون مبدأ لانكشاف الحقائق الغيبية عن ذات الحق من وراء الحجاب . والثاني : هو التجلي الصفاتي الذي يكون مبدأ ومنشأ لتلك الصفات والأسماء والحجب النورية ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 356 - 358 ) .
يعتقد صدر المتألهين بأن للحق ( تعالى ) تجليا وظهورا واحدا على الأشياء والممكنات ، وهو بعينه تجلي الحق الثاني على نفس ذاته في مرتبة الأفعال ؛ ذلك لأن الحق يفيض عن ذاته الأشياء بما أنه تام وكامل ، فالظهور الثاني على ذاته هو هذا النوع من الإفاضة ، وطبعا من غير المناسب أن يكون الظهور الثاني عين الظهور الأول ، لأن الظهور الأول هو تجلي الذات الواجبة في الأفعال ؛ حيث أطلق على هذا التجلي الإفاضة ونفس الرحمن والعلية والتأثير ومحبة الأفعال والتجلي ، فتكون منشأ لتكثر الأسماء والصفات .
التجلي الأول هو ظهور الأشياء ، والتجلي الثاني هو تكثرها ، ولو دققنا النظر لوجدنا أن هناك تجليا وظهورا واحدا ينحل إلى تجليين وظهورين .
إن جميع الماهيات والممكنات هي مرائي لوجود الحق ( تعالى ) ومجالي للحقيقة المقدسة ، ومن خصوصيات المرآة أن تحكي عن الصور المتجلية فيها ، نعم ، بما أن الممكنات بعيدة عن المبدأ ويعتريها النقص والظلمة ، فلا يمكنها أن تحكي عن تمام الوجود .
التخلخل :
التخلخل في اللغة هو زيادة حجم الجسم من دون أن يضم جسم آخر إليه ، وهو في مقابل التكاثف الذي هو عبارة عن نقصان حجم الجسم من دون أن يزول عنه شيء .
واعتبر البعض أن التخلخل عبارة عن انبساط المادة في الكم .
وقال بعض المحققين من الفلاسفة الذي لا يعتقدون بوجود الخلأ في العالم : بأن التخلخل الحقيقي محال ، وما نظنه تخلخلا أو تكاثفا ، ما هو إلا دخول الأجسام الغريبة أو خروجها . وبعبارة أخرى ، التخلخل عبارة عن الانتفاش الذي يؤدي إلى تباعد الأجزاء ودخول أجزاء مباينة غريبة وبالعكس ( الأسفار ، ج 4 ، ص 76 ، 169 ) .
التخيل :
التخيل عبارة عن حركة النفس في المحسوسات ، والتفكر هو حركة النفس في المعقولات .
ظن البعض أن التخيل عبارة عن حصول الصور الخيالية في أجزاء من الدماغ ، وقد رفض صدر المتألهين هذه العقيدة ، واعتبر أن الصور المتخيلة مجردة كسائر الصور الإدراكية ، ثم إن المادة الدماغية ليست حاملة الأشكال والصور المختلفة ؛ لأن المادة لا يمكنها