تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ذكر الحكماء الإشراقيون هذه القاعدة لإثبات تعدد وتكثر القوى ؛ حيث قالوا : إن القوى بسيطة ولا يصدر عن الموجود البسيط سوى أمر واحد ، وعليه لا يمكن للقوة الواحدة أن تكون مبدأ للكثرة ، ولما يزيد عن الفعل الواحد . وبعبارة أخرى ، القوة الواحدة بالذات وبالقصد الأول لا يمكنها أن تكون منشأ لأفعال متعددة ، وإن كان منشأ لأفعال متكثرة ، فذلك بالعرض والقصد الثاني ( الأسفار ، ج 3 ، ص 381 ، والمشاعر ، ص 7 ، 32 ) . يعتقد صدر المتألهين بأن هذه القاعدة تجري فقط في الواحد الحقيقي ، وذلك لإثبات وجود المتوسطات والذي هو قوة من جميع الوجوه لا يكون بسيطا - قاعدة الواحد .

البسيط لا يكون فاعلا وقابلا معا .

يمكن الاطلاع على هذا الأصل من خلال الأمور التي ذكرناها سابقا ؛ ذلك لأن اعتبار الفاعلية غير اعتبار القابلية ، فالأول مفيد والثاني مستفيد ، والأمر البسيط لا يكون مفيدا ومستفيدا من جهة واحدة - قاعدة الواحد . . . ( الأسفار ، ج 2 ، ص 28 ، وج 6 ، ص 264 ) .

البسيط الخارجي :

قد تكون المعاني المتعددة موجودة بوجود واحد يطلق عليه البسيط الخارجي ؛ كالسواد والبياض ، وقد تكون موجودة بوجودات متعددة يطلق عليها المركبات الخارجية ؛ كماهية الحيوان ، وتقسم البسائط غير الحية إلى ثلاثة أقسام : 1 - الهيولى . 2 - الصورة . 3 - الأعراض ( الأسفار ، ج 6 ، ص 209 ، وج 2 ، ص 176 ) .

البصر :

يقول صدر المتألهين : " قد تقرر في علم التشريح أنه ينبت من الدماغ أزواج سبعة من العصب ، وأن الزوج الأول مبدؤه من عذر البطنين المقدمتين من الدماغ عند جوار الزائدتين الشبيهتين بحلمتي الثدي ، وهو صغير مجوف يتيامن النابت منهما يسارا ، ويتياسر النابت منهما يمينا إلى الحدقة اليمنى ، والنابت يسارا إلى الحدقة اليسرى ، وقوة الإبصار مودعة في الروح المصبوب في تجويف هذا العصب سيما عند الملتقى . واختلفوا في كيفية الإبصار ، فالطبيعيون على أنه بانطباع شبح المرئي في جزء من الرطوبة الجليدية التي يشبه البرد والجمد ، فإنها مثل مرآة ، فإذا قابلها متلون مضيء انطبع مثل صورته فيها كما تنطبع صورة الإنسان في المرآة ، والرياضيون على أن الإبصار بخروج الشعاع من العين على هيئة مخروط رأسه عند العين وقاعدته عند المرئي . وما نسب إلى الإشراقيين واختاره الشيخ الشهيد شهاب الدين السهروردي ، أنه لا