تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

البسيط :

لكلمة البسيط معان متعددة ؛ حيث تطلق على عدة مسائل ، قال صدر المتألهين : " . . . البسيط والمركب ، فالفاعل البسيط هو الشيء الأحدي الذات ، وأحق العلل بذلك هو المبدأ الأول . . . " . وأهم هذه المعاني : أ - البسيط هو الذي لا جزء له سواء الجزء العقلي أم الخارجي . وبشكل عام ، كل ما لا تركيب فيه سواء التركيب العلمي أم الوصفي أم الخارجي أم الذهني أم المركب من أجزاء تحليلية عقلية أو عينية خارجية أو مقدارية ، فهو بسيط الحقيقة ، وهذا هو ذات الحق فقط ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 193 ) . ب - الذي لم يركب من أجسام مختلفة الطبائع كالأفلاك الذي يكون لكل واحد منها طبيعة نوعية خاصة . ج - الذي تكون أجزاؤه أقل من غيره ويقال له البسيط الإضافي . د - الذي يملك وجودا محضا غير المركب من ماهية ووجود أو الموجودات التي يغلب وجودها على ماهياتها . ه - ما هو غير جسم أو جسماني كالعقول والنفوس . على كل الأحوال فإن كلمة البسيط تقابل المركب ؛ حيث تمتلك معاني مختلفة ؛ فعندما يقال مثلا : " العناصر الأربعة البسيطة " فيقصد منها العناصر الأربعة الخالصة ، وعندما يقال : " الأجزاء الأولية للعالم بسيطة " ، فيقصد منها العناصر وطبائع الأفلاك ، ويراد من الحركة البسيطة الحركة المستديرة ، والمراد من " الجوهر البسيط " الجزء الذي لا يتجزأ ، أو الذرات والجواهر الفردية ، ويراد من " الأجسام البسيطة " الأفلاك والكواكب والسماوات ، والمراد من " الأعضاء البسيطة " القلب والدماغ والكبد ، ويراد من " الإدراك البسيط " علم الموجودات الفطري ، ويقال للمبدأ : علم بسيط ؛ لأنه غير عالم بعلم ذاته ، وكلما قيل : " الصورة المجردة البسيطة " ، فيراد منها الصور المجردة عن الأشياء عند العقل ، والصور العلمية للأشياء في ذات الحق ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 193 - 195 ، وج 1 ، السفر الثالث ، ص 264 ) .

بسيط الحقيقة :

يعلم مما ذكر في إطلاق كلمة البسيط ، أن بسيط الحقيقة موجود لا يوجد فيه أي نوع من أنواع التراكيب ، لا التركيب الخارجي ولا الذهني ، لا التركيب الخارجي كالمادة والصورة ، ولا التركيب الذهني كالجنس والفصل ، ولا التركيب الاعتباري ولا الاتحادي ولا الانضمامي ولا العلمي ، أو الوصفي ، أو الاسمي ، أو الرسمي ، وهكذا موجود واحد في
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 124 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن