الانفصال ، وتوضح المقدمة الثانية أن القابل يجب أن يجتمع مع مقبوله في وقت نشاهد زوال الاتصال ؛ حيث أصبح مؤلفا من جسمين ، لكن هذين الجسمين هما من الأول الواحد ، ولا يمكن القول بانعدام الأول الواحد وحصول جسمين .
النتيجة : إن الذي أوجب الهوهوية وانتساب الجسمين إلى الأول الواحد ، هو شيء صادر عن الجسم الأول وموجود في الجسمين الحادثين منه ؛ بحيث يجتمع مع اتصال وانفصال الأجسام ، وطبعا لا يمكن للصورة الجسمية أن تلعب هذا الدور ؛ ذلك لأن الصورة الجسمية وبحكم المقدمة الثانية لا تقبل الانفصال ، فالصورة الجسمية الأولى قد زالت وحدث مكانها صورتين جسمانيتين ، والواقع أن الهيولى هو الشيء الباقي في الأمرين الذي يكون متصلا مع المتصل ، ومنفصلا مع المنفصل ، فهو باق يقبل الكون والفساد والاتصال والانفصال وسائر التحولات والتغيرات ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثاني ، ص 63 ، وج 1 ، السفر الثاني ، ص 90 ) .
برهان القوة والفعل :
ذكر هذا الدليل أيضا لإثبات وجود الهيولى ، وبيانه : إن الجسم بما هو جسم موجود يمتلك حالات ووجودات اتصالية وصورة نوعية ، يتحقق فعليته بها ويمتلك استعداد قبول الفصل والوصل والكون والفساد والحالات الطارئة الأخرى ، ويمتلك حالات غير موجودة بالفعل تتوارد عليه حسب الشروط الزمانية والمكانية والمعدات الأخرى . وبعبارة أخرى ، فإن لكل جسم جهتين ، الأولى جهة الفعلية الموجود عليها ، والثانية جهة قوته واستعداده ، فالأولى هي جهة الوجوب بالفعل ، والثانية هي جهة إمكانه ، ثم إنه لا يقبل الفعل من حيث إنه بالقوة ؛ لأن القوة تعود إلى شيء عدمي وتعود الفعلية إلى شيء وجودي . وعليه ، فإن الهيولى هي جهة قوته والصورة جهة فعليته ( م . ن . ص 109 ) .
البرهان اللمي :
برهان اللم هو طريق وأسلوب استدلالي من العلة إلى المعلول على عكس برهان الإن - برهان " الإن " ( الأسفار ، ج 3 ، ص 399 ، 407 ) .
البرهان المركب :
هو المركب من قياسين أو أكثر بحيث يثمر نتيجة واحدة نهائية ، فينحل إلى عدة براهين بسيطة ؛ حيث تكون نتيجة أحدهما مقدمة لقياس آخر ، وهكذا لنصل إلى نتيجة واحدة ، وقد يتوسل لإثبات هذا المطلوب بالبرهان والجدل والخطابة ، وقد يتوسلون بقياس تجتمع مقدماته من اليقينيات والمشهورات والفطريات والوهميات .