تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

برهان التطبيق :

ذكر الفلاسفة هذا البرهان لإثبات تناهي الأبعاد ، ولإبطال التسلسل في الوجود وهو عبارة : عن أنه لو وجدت سلسلة غير متناهية ينقص من طرفها المتناهي شيء واحد ، أو متناهيا فيحصل جملتين ، إحداهما تبتدي من المفروض جزءا أخيرا ، والأخرى من الذي فوقه ، ثم يطبق بينهما ، فإن وقع بإزاء كل جزء من التامة جزء من الناقصة لزم تساوي الكل والجزء وهو محال ، وإن لم يقع كذلك ، فلا يتصور ذلك إلا بأن يوجد جزء من التامة لا يكون بإزائه جزء من الناقصة ، فلزم منه انقطاع الناقصة بالضرورة ، والتامة لا تزيد عليها إلا بواحد ، أو متناه كما هو المفروض فلزم تناهيها أيضا ، ضرورة أن الزائد على المتناهي بالمتناهي متناه ( م . ن . ص 145 - 146 ) .

برهان التمانع :

ذكر المتكلمون هذا الدليل لإثبات التوحيد ، وبيانه : إنه لو كان في العالم إلهان لتعارض عملهما ، ولعمل كل واحد منهما خلاف الآخر ؛ حيث يلزم من هذا الأمر عدم تحقق أي علم واضطراب نظام العالم . وقد اقتبس المتكلمون هذا البرهان من آيات القرآن الكريم :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
.

برهان الجهات :

يذكر برهان الجهات لإبطال الجزء الذي لا يتجزأ ، وبيانه : إن كل واحد من الأجزاء المفروضة مشترك مع البقية في شيئية ، ويمتلك أوصافا خاصة به . وبشكل عام ، فهو يمتلك حدودا وجهاتا وأوضاعا خاصة به ، عبارة عن الفوق والتحت واليمين واليسار وغيرها ؛ حيث تميزه هذه الجهات عن الأشياء الأخرى ، وهذا نوع من التقسيم ( الأسفار ، ج 2 ، ص 138 ، وج 3 ، ص 197 ، وج 4 ، ص 9 - 10 ، 166 - 167 ) .

برهان الحيثيات :

هو واحد من براهين إبطال التسلسل ، وبيانه : إن ما بين معلول الأخير وكل من الأمور الواقعة في السلسلة متناه ، ضرورة كونه محصورا بين حاصرين ، وهذا يستلزم تناهي السلسلة ؛ لأنها حينئذ لا تزيد على المتناهي إلا بواحد ، وإنه إذا كان ما بين مبدأ المسافة وكل جزء من الأجزاء الواقعة فيها لا يزيد على فرسخ ، فالمسافة لا تزيد على فرسخ إلا بجزء هو المنتهي ، إن جعلنا المبدأ مدرجا على ما هو المفهوم من قولنا : عمري ما بين خمسين إلى ستين ، وإلا فبجزأين ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الأول ، ص 142 - 169 ) .
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 118 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن