ب
باءبسم الله :
تحدث أهل الذوق والعرفان حول باء بسم الله الرحمن الرحيم ، يقول صدر المتألهين في توضيحها : " عندما نقول
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
، فقد جمعنا الجميع في كلمة " الله " ، ولو أردنا تحرير تفاصيل كل ما في السماوات والأرض لاحتجنا لآلاف المجلدات من الكتب " ( مفاتيح الغيب ، ص 21 - 22 ) .
يعتقد صدر المتألهين أنه من الممكن أن يخرج الإنسان من هذا الوجود المجازي ويلتحق بالوجود الحقيقي والعيني في دائرة الملكوت الروحاني ؛ حيث يشاهد معنى والله بكل شيء محيط ، فيرى نفسه محاطا بها ، في هذه الحالة يجد نفسه النقطة التي تحت الباء ، وهي باء بسم الله ، في هذه الحالة تتجلى عظمة الله عنده .
الباطل :
استعملت كلمة الباطل في معان متعددة أهمها :
أ - الأمر غير الصحيح .
ب - الأمر الذي لا يعتنى به .
ج - ما هو لغو ولا معنى له .
كما أن للحق أيضا معانيا متعددة :
الأول : هو الوجود في الأعيان ، فتكون حقيقة كل شيء هي كيفية وجوده .
الثاني : هو الوجود الدائم .
الثالث : هو وجود الواجب لذاته ، وقد يطلق الحق ويراد به القول المطابق للواقع ؛ كما يقال مثلا ؛ هذا القول حق ، وهذه العقيدة صحيحة . وبشكل عام ، فقد استعمل الباطل في مقابل الحق .
وكل فعل لا يتطابق والغاية المناسبة ، له أو لا يتناسب مع " ما لأجله الحركة " ، فهو باطل ، وإذا لم تتحقق الغاية المناسبة لمبادئ الفعل ، عندها يكون الفعل باطلا ( الأسفار ، ج 2 ، ص 250 - 252 ) .
بحر الهيولى :
اقتبس هذا الاصطلاح من القرآن المجيد ؛ حيث جاء
لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
. وقد عبّر عن البحر بالهيولى العنصرية التي هي في الوقت نفسه قلم للكتابة ؛ أي خلق كلمات الله ؛ أي الموجودات مع كامل مراتبها ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 221 ) .