تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ذات الحق هو العقل ، وبما أن العقل مجرد لا كثرة فيه ، فهو واحد ويمكنه أن يصدر عن ذات الحق ( تعالى ) . من جهة أخرى ، فإن العقل الأول له جانبان ، الأول أنه معلول للأول ومستند إلى ذات الحق ، والآخر التفاته واستناده إلى ذاته ، فمن حيث استناده إلى ذات الحق صدر العقل الثاني ، ومن حيث استناده إلى نفسه صدر الفلك الأول ، وهكذا حصلت الكثرة في الخلق . يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية : الإشراق الثالث : في أن أول فيضه أمر وحداني قال الله تعالى :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ
؛ لأن ما وجد منه ( تعالى ) أولا يجب أن يكون عقلا ، لما مضى أن الله واحد حقيقي فيجب أن يكون أول فيضه موجودا واحدا مفارق الوجود والتأثير عن المادة ، فلا يكون الصادر الأول غير العقل لعدم الوحدة في الجسم والتأثير في الهيولى ، واستقلال الوجود في العرض والصورة ، واستقلال التأثير في النفس . الإشراق الرابع : في كيفية توسط الفيض الأول لساير الموجودات لو صدر عن كل عقل عقل لما وصلت نوبة الوجود إلى الأجسام ، ولو صدر عنه غيره بالذات لكان في ذاته كثرة بالذات . فنقول على منهج عرشي : إن للفيض الأول وحدة بالذات من جهة كونه موجودا فايضا عن الأول ، وله كثرة بالعرض من جهة لحوق الماهية به من غير جعل وتأثير ، بل لضرورة قصور ذاته عن ذات الأول ( تعالى ) ، فبجهة وجود ذاته المعقولة له صدر عنه شيء ، ومن جهة مشاهدة معبوده ووجوبه وعشقه له شيء ، ومن جهة ماهيته وإمكانه وفقره شيء ، الأشرف بالأشرف والأخس بالأخس ، ثم يزيد التكثر في الأسباب فتزداد الكثرة في المسببات ، والكل منسوب إليه ( تعالى ) بالذات ، وقد علمت الفرق بين فعله وأثره ، ففعله الوجود مطلقا وأثره لوازم الوجودات من الماهيات " ( الشواهد الربوبية ، ص 219 وما بعد ) .

الأولوية الذاتية :

استعمل اصطلاح الأولوية الذاتية في مسألة حدوث وخروج الممكنات من حالة تساوي الطرفين إلى دار الوجود أو العدم ، أما حول ماهية الشيء الذي أخرج الممكن إلى الوجود أو العدم وما هو المرجح لذلك فهنا أقوال متعددة . قال البعض أن السبب هو الأولوية الذاتية بمعنى أن الأولوية الذاتية هي التي أوجبت وجود العالم حيث رجح الوجود على العدم ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 201 - 203 ) .

الأوليات :

تطلق الأوليات على التصديقات والتصورات البديهية والقضايا الضرورية ؛ حيث إن