تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الانقلاب :

يقصد من الانقلاب هو تحول حالة وصورة وجهة من أعلى إلى الأسفل وبالعكس ، والابتعاد عن الحالة والجهة الموجودة ، وهي بمعنى قلب الشيء رأسا على عقب كما يقولون ( قلب الأرض ) ، والتقلب هو التبدل ، والقلب هو الجسم الصنوبري الشكل . ويقال لتحوّل العناصر وتبدل الصور إلى صور أخرى انقلاب أيضا ، ويطلق الانقلاب أيضا على الكون والفساد . يقول صدر المتألهين : . . . " انقلاب الشيء عبارة عن أن تنقلب ماهية شيء من حيث هي هي إلى ماهية شيء آخر بحسب المعنى والمفهوم ، وهذا ممتنع ؛ لأن الماهية من حيث هي هي ليست إلا هي ، وكذا يمتنع أن ينقلب وجود ماهية إلى وجود ماهية أخرى من غير مادة مشتركة تتبدل عليها الصور بحسب الانفعالات المتواردة عليها ، أو تنقلب حقيقة بسيطة إلى حقيقة بسيطة أخرى . وأما اشتداد الوجود في كماليته واستكمال صورة جوهرية في نفسه حتى يصير متقوما بأوصاف ذاتية أخرى غير ما كانت . . . " ( الأسفار ، ج 8 ، ص 368 ، والمبدأ والمعاد ، ص 165 ) .

أول الأوائل :

المقصود من ذلك ذات الحق ( الأسفار ، ج 1 ، ص 191 ، 419 ، وج 5 ، ص 236 ) .

أول ما صدر :

الصادر الأول في نظام الخلق ، جاء في الروايات أن العقل هو أول ما صدر أو الصادر الأول عن ذات الحق ( تعالى ) . يقول الفلاسفة : إنه لا يصدر عن الواحد إلا واحد ، وقالوا : إن الموجود البسيط المطلق الذي لا تركيب فيه لا يمكنه أن يكون علة لأمرين . والخلاصة : إنه أصبح ثابتا أن ذات الحق التي هي مبدأ ومصدر جميع الكائنات ، واجبة الذات وواحدة بالوحدة الحقة الحقيقية بحيث لا يتطرق إليها تركيب ، لا التركيب الخارجي ولا الذهني ولا العقلي والحسي ، فالذات البسيطة من جميع الجهات كيف يمكنها أن تكون منشأ لصدور عالم المتكثرات في وقت تقول القاعدة الكلية فيه : إن " الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد " ، والعالم متكثر والجميع مستند إلى ذات الحق ( تعالى ) ؟ والإشكال الآخر الموجود بين العلة والمعلول هو مسألة السنخية المطلوبة بينهما ، وبما أن ذات الحق ( تعالى ) هي ذات مجردة بشكل كامل ، فكيف تكون علة لوجود الموجودات المادية ؟ وبشكل عام ، كيف يمكن إسناد الموجودات الطبيعية إلى ذات الحق ( تعالى ) ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الثالث ، ص 203 ، 207 ) . لقد قدّم الفلاسفة طرقا متعددة لأجل حل هذه المشكلة ، وقالوا : إن الصادر الأول عن