تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
استنادها إلى جاعلها التام ، وعدم اعتبار الشيء لا يوجب اعتبار عدمه . فهي ممكنة لا في نفس الأمر ، بل في مرتبة من مراتبها ، ولا محذور فيه ؛ إذ الإمكان مفهوم عدمي ، وعدم الشيء في نحو من نفس الأمر لا يوجب عدمه في نفس الأمر ، فالمبدعات ضرورية الوجود في الواقع ، ممكنة الوجود في بعض الاعتبارات . ونسبة الإمكان إلى الوجوب نسبة النقص إلى الكمال ، ولذا يجامعه " .

الإمكان الأخس :

سيتضح تحت عنوان كلمة الإمكان الأشرف ، أن قاعدة إمكان الأشرف هي من القواعد المستعملة في الفلسفة الإشراقية لإثبات وجود المتوسطات والمفارقات . وتوضيح القاعدة : لو كانت الموجودات الأخس ، التي هي الممكنات الأخس ، ممكنة الوجود ، فيجب وجود الممكنات الأشرف ، ولو كانت الموجودات الأخس موجودة ، لكانت الموجودات الأشرف موجودة أيضا ؛ ذلك لأن الأخس لا يصدر عن الأشرف مباشرة ومن دون واسطة ؛ بمعنى أن الظلمة لا تصدر عن نور الأنوار بشكل مباشر ، بل يجب وجود وسائط نورية ، ونحن نعلم بالحس والوجدان أن الممكنات الأخس موجودة ، فالممكنات الأشرف موجودة أيضا ، لا بل إن وجودها قبل الموجودات الأخس . تحدث صدر المتألهين في عدة أماكن عن أن هذه القاعدة من ابتكاراته ، واعتبر أنه كما يمكن إثبات الموجودات المتوسطة عن طريق قاعدة الإمكان الأشرف ، فإنها تثبت أيضا عن طريق قاعدة الإمكان الأخس . وبيان القاعدة : إن الموجودات والممكنات الأخس التي هي موجودات طبيعية دائما في حال تحول وتغير وتبديل . وبشكل عام ، المادة والماديات دائما في معرض الفناء والزوال ، فيجب أن يكون لها جميعها أصول ثابتة حافظة لوحدتها الشخصية والنوعية . وبشكل عام ، فإنه يثبت عن هذا الطريق وجود عالم المثال والصور النوعية والموجودات المقدارية والخيال المنفصل ( الأسفار ، ج 2 ، ص 3 - 7 ، 58 ، وج 5 ، ص 342 ، وج 6 ، ص 230 ) .

الإمكان الاستعدادي :

قال صدر المتألهين حول الإمكان الاستعدادي : " السابع : إن الإمكان ؛ أي الاستعدادي المذكور في تعريف الهيولى أنها جوهر مستعد ، ليس المراد منه نفس الإضافة المتأخرة عن وجود المستعد والمستعد له ، الموجودة في العقل بعد تعقل الطرفين ، بل المراد منه منشأ هذه الإضافة ، وهو كون الشيء بحيث يكون له إمكان قبول الأشياء . وهكذا الحال في أكثر الفصول التي يعبر عنها بلوازمها الذاتية الإضافية ؛ كالحساس والناطق والرطب واليابس وغيرها من القوى التي يعبر عنها بأفاعيلها وانفعالاتها . فعلم أن تعريفات القوى بأفاعيلها وانفعالاتها الذاتية تعريفات حدية مأخوذة من مبادئ الفصول الذاتية ، وكذا تعريف الجسم بالجوهر القابل للأبعاد ، كما هو مذكور في