تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
- الواجب بالذات ، والمقصود من وجوب الواجب بالذات أن تحققه في الخارج ضروري ، والعدم له ممتنع ، وهو بذاته مصداق الوجود والموجودية من دون لحاظ أي أمر آخر . - الممتنع بالذات ، وهو عبارة عن المفهوم والأمر الذي يكون تحققه في الخارج محال ، وبعبارة أخرى هو المفهوم الذي لا مصداق له في الخارج ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 222 - 232 ، المبدأ والمعاد ، ص 356 ) . ج - الممكن بالذات ، وهو الشيء الذي يتساوى تحققه وعدم تحققه في الخارج ، وهو عبارة عن عدم الاقتضاء المحض ؛ ذلك لأن اقتضاء الوجود والعدم غير ضروري للممكنات ، فكل طرف من الوجود والعدم الذي يلازم الممكنات يجب أن يستند إلى علة ومرجّح يؤدي إلى رجحان طرف على الآخر ، ليصبح موجودا وواجبا بالغير ، ويصبح الطرف الآخر ممتنعا بالغير . يعتبر صدر المتألهين أن هذه الأقسام الثلاثة تصح فيما لو كان المقسم مفهوما ذهنيا ، أما لو كان المقسم المصاديق والأمور الخارجية ، فعندها تنقسم الأشياء الموجودة في الخارج إلى قسمين فقط : الأول ما يكون وجوده بالذات ومن الذات وللذات ؛ حيث يكون بنفسه مصداق الموجودية ، وهو واجب الوجود بالذات ، والثاني ما هو وجوده بالغير ، الذي يكون ممكنا في ذاته وموجود بالغير وموصوف باللااقتضاء . ولو دققنا النظر لوجدنا أن كل ما هو في الخارج واجب ، ولكن تارة قد يكون الواجب بالذات ، أو بالغير وهي الممكنات . أما معنى الإمكان في الماهيات ، فهو عبارة عن " سلب ضرورة الوجود والعدم عن الشيء ، وهو صفة عدمية " . ومعنى الإمكان في الوجودات الخاصة ، أنه عبارة عن " الإمكان في الوجودات الخاصة الفائضة عن الحق يرجع إلى نقصانها وفقرها الذاتي " . وبشكل عام ، فمعنى الإمكان في الماهيات هو سلب ضرورة الوجود والعدم عن الشيء ، وهو صفة عدمية ، وفي الممكنات أو الإمكان الذاتي العاري عن الإمكان الاستعدادي والاستقبالي ، معناه عدم اقتضاء الذات ؛ حيث تستدعي ذاته وجود العلة . بما أن صدر المتألهين يعتبر الوجود هو الأصيل ، وهو أمر واحد بسيط ذو مراتب ، والوجودات الخاصة عبارة عن كافة شؤون ومراتب الحقيقة البسيطة ، والماهيات هي حدود تلك المراتب ، فإن معنى الإمكان عنده يجري على أمرين : الأول هي الوجودات الخاصة ، والآخر ماهياتها ( الأسفار ، ج 1 ، ص 27 ، 149 ، 151 ، 169 ) . يقول صدر المتألهين في الشواهد الربوبية : ( ترجمة الشواهد ، ص 135 - 136 ) . " الإمكان معناه سلب ضرورة الوجود والعدم عن الماهية ، وهي صفة عقلية لا يوصف بها ما لا مادة له في الخارج ولا في نفس الأمر ، فالمبدعات إنما لها في نفس الأمر الوجود والوجوب ، وهي ممكنة بحسب اعتبار ماهيتها ؛ من حيث هي هي مع قطع النظر عن
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 97 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن