تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

الأعيان المتقررة :

ذكر صدر المتألهين هذا الاصطلاح بشكل مرادف للماهيات الإمكانية ، ولعله قد تأثر بمحي الدين ابن عربي في اختياره لهذا الاصطلاح . يقول داوود القيصري : إن الأعيان الثابتة عند ابن عربي هي الماهيات الممكنة عند الحكماء . يعتبر صدر المتألهين بأن الماهيات الإمكانية والأعيان المتقررة حالات عقلية واعتبارات سابقة على وجودها في الخارج . بناء على ذلك ، فإن الماهيات الإمكانية في العالم العقلي ، كما يعتقد صدر المتألهين ، تمتلك نفس الحالات التي تملكها الأعيان الثابتة عند ابن عربي - الأعيان الثابتة .

الأفلاك :

يعتقد الحكماء بأن العالم الجسماني مركب من تسعة أفلاك متداخلة ؛ بحيث يكون كل فلك أعلى محيط بالأسفل ، والفلك الأخير ، الذي هو الأول من الجهة الوجودية ، يكون محيطا بالجميع ، وهو الذي يقال له : فلك الأفلاك ، والفلك الأطلس والفلك الأقصى ومحدد الجهات . ويطلق على الفلك الثاني الذي يليه فلك الثوابت ؛ لأنه محل للكواكب الثابتة . ثم إن الأفلاك السبعة الأخرى إذ كل واحد منها حامل لسيارة خاصة ، يسمى باسمها ؛ كفلك زهرة ، المريخ ، عطارد ، القمر وغيرها ، ثم تأتي العناصر في مرحلة متأخرة عن الأفلاك ( الرسائل ، ص 188 ، والأسفار ، ج 2 ، ص 140 ، 183 ، 231 ) . وتأتي المواليد من خلال تركيب العناصر الأربعة في عالم الكون والفساد ، وعلى هذا الشكل يظهر العالم الجسماني ؛ أي مجموع الأفلاك والكواكب والسيارات والعناصر والمواليد . يعتقد صدر المتألهين بأن طبائع الأفلاك مختلفة ، وهي ليست كعالم العناصر والمواليد التي تمتلك هيولى مشتركة تظهر فيها على صورة خاصة في كل لحظة ؛ لذلك كان نوعها منحصر في فردها ؛ بمعنى أن كل واحد من الأفلاك هو نوع خاص لا يشترك مع الفلك الآخر . ولو كانت الأفلاك متفقة الطبائع ، وكانت أنواعها لازمة لبعضها ومتقاربة ، للزم أن يتحرك الفلك الأسفل إلى الأعلى ؛ فمثلا : يمكن أن يتحرك الماء أو الهواء إلى الجهة المخالفة له . . . ( المبدأ والمعاد ، ص 113 - 132 ) .

أقسام العلوم :

لما كانت حقيقة العلم عندنا راجعة إلى الوجود الصوري ، والوجود على ثلاثة أقسام : تام ومكتف وناقص ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 500 ) . الأول التام : وهو عالم العقول المحضة ، وهي الصور المفارقة عن الأبعاد والأجرام والمواد .
قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 92 | السيد جعفر السجادي / علي الحاج حسن