تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
اذهبوا فأنتم آمنون في أرضي من سبّكم غرم ، من سبّكم غرم ، ما أحب أنّ لي دبرا من ذهب وإني آذيت رجلا منكم . وردّ على موفدي قريش هداياهما قائلا لهما : « ردّوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها ، فو اللّه ما أخذ اللّه مني الرشوة حين ردّ عليّ ملكي فاخذ الرشوة فيه ، وما أطاع الناس فيّ فأطيعهم فيه » . فخرج مبعوثا قريش مقبوحين مردودا عليهما ما جاء به يجرّان أذيال الخيبة « 1 » . وينبغي ان نسجّل هنا موقفا آخر من مواقف أبي طالب في تأييد المسلمين ، ونصرة الدين الحنيف . فقد أرسل « أبو طالب » أبياتا للنجاشيّ يحثّه على الدفع عن المهاجرين وحسن جوارهم وتلك الأبيات هي :
ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر * وعمرو وأعداء العدو : الأقارب ؟
وهل نالت افعال « 2 » النجاشيّ جعفرا * وأصحابه أو عاق ذلك شاغب ؟
تعلّم ، أبيت اللعن ، انك ماجد * كريم فلا يشقى لديك المجانب
تعلّم بان اللّه زادك بسطة * وأسباب خير كلّها بك لازب
وأنك فيض ذو سجال غزيرة * ينال الأعادي نفعها والأقارب « 3 »
( 1 )

العودة من الحبشة :

قلنا في ما مضى أنّ المجموعة الأولى من المهاجرين رجعت من الحبشة إلى مكة لأنباء بلغتها عن إسلام قريش عامة وانضوائها تحت راية الإسلام . حتى إذا دنوا من « مكة » بلغهم أن ما كانوا تحدّثوا به من إسلام أهل مكة كان باطلا ،
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 338 ، إمتاع الاسماع : ص 21 بحار الأنوار : ج 18 ص 414 و 415 . ( 2 ) إحسان . ( 3 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 333 و 334 .