يستحقّ الكلام فيه والطعن على أبي بكر ، لأنّ فاطمة امرأة كبقية النساء ، تغضب عند موارد الغضب ، وتفرح كذلك ، وإذا ثبت أنّ فاطمة قد غضبت على أبي بكر فإنّ ذلك لا يوجب نقصا ولا طعنا عليه .
وبهذا يبرّء ساحة الخليفة ، من الطعن الوارد عليه بسبب غضبها ، متجاهلا كلّ النصوص الواردة في حقّها وفضلها .
ونحن نسأل ابن كثير ، فنقول له : إذا كان غضبها كما ذكرت فلماذا قرن النبي صلّى اللّه عليه وآله غضبها بغضب اللّه تعالى ؟ وسخطها بسخطه ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله : « يا فاطمة إنّ اللّه ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك » « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة يرضى اللّه لرضاها ويغضب لغضبها » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة منّي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه » « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة شجنة منّي ، يؤذني ما آذاها ، ويسرّني ما سرّها » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من غضبت عليه ابنتي فاطمة غضبت عليه ، ومن غضبت عليه غضب اللّه عليه » « 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة شعرة منّي ، فمن آذى شعرة منّي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه لعنه ملأ السماوات والأرض » « 4 » .
هامش
( 1 ) المناقب ( ابن المغازلي ) : 351 ، ح 401 ، أخرجه الحاكم النيسابوري في ( المستدرك ) والذهبي في ( ميزان الاعتدال ) والعسقلاني في ( الإصابة ) والجزري في ( أسد الغابة ) والمحبّ الطبري في ( ذخائر العقبى ) .
( 2 ) الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي : 1 / 664 - 665 .
( 3 ) نزل الأبرار : 47 ، مجمع الزوائد : 9 / 202 .
( 4 ) شواهد التنزيل : 2 / 147 ، فيض القدير : 6 / 24 قال المناوي : وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من آذى شعرة منّي » -